رواية حطام فريدة الفصل الرابع 4 بقلم زيزي محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

الفصل الرابع
جلس بالمنتصف بينهما بحنق وحول نظرة بينهما وهما ينظران للباب بترقب شديد، زفر بقوة وقال : لا كدة كتير بجد، بقالنا ساعتين قاعدين وهو مجاش، قومو يا بنات أروحكوا أنا زهقت.
نظرت له فريدة برجاء وقالت برقة كعادتها عندما تريد أن تصل لمرادها : بقى كدة يا دومي، مش عاوز تساعدني.
وقبل أن يتحدث كانت تلك المصيبة رئيسة العصابة تتحدث بنفي قاطع : لا يا شيخة أدهم عاوز يساعدك بس هو زهق من القعدة مش صح يا دومي.
ضغطت على حروف جملتها الأخيرة، مع لكزة خفيفة في يده، رفع أحد حاجبيه مستنكرًا لفعلتها تلك، متى انقلبت الأدوار، فقال : لا ياشيخة…
جذبته من مرفقه ناحيتها فمال قليلًا وهمست بأذنه : خلينا قاعدين شوية علشان نثبتلها إنه مبيحبش حد إلا هي.
ثم نظرت في ساعتها وهي تكمل بنفس همسها : أهو فات عن المعاد اللي أنت قولته نص ساعة أكيد مش جايين، نقعد نص ساعة كمان وبعدين نمشي.
وافق على مضض قائلًا : ماشي يا نهال نص ساعة كمان مانشوف أخرتها، وعالله ما يعرف هايوديني في داهية.
غمزت له بطرف عينيها وقالت بشقاوة : محدش يقدر يعمل فيك حاجة أنت مع نونو.
وفي أثناء حديثهما كانت الأخرى تنظر بشرود اتجاه الباب وتتذكر ما حدث بالأمس….
( فلاش بااااك )
وقفت خلف صديقتها وهي تحاول أن تسترق السمع لأي شىء، فنهرتها نهال بعينيها الصغيرتين وأبعدت الهاتف عنها قليلًا وقالت بهمس غاضب : مش لازم تسمعي وأنا بدلعه ياختي عشان آخد منه معلومات.
امتعض وجه فريدة وقالت باستنكار : يعني هو أنتي لازم تدلعيه، إيه العلاقة الرخمة دي.
جذبتها نهال من مرفقها وقالت بتحذير طفولي : بت أنتي، متتريقيش علينا عشان وربنا ما أساعدك، ويالا روحي هناك اقعدى على السرير.
أطاعتها فريدة وذهبت صوب السرير بتذمر، أما الأخرى عادت وتتحدث بغنج حتى تصل لمبتغاها، وعندما انتهت من وصلة الغنج الزائدة مع حبيبها، قالت بمكر : يعني يا دومي مش هتقولي خالد بيكلم مين!..
_ وأنا أقولك ليه هتستفادي إيه، مالكيش دعوة بخالد عشان ده لسانه زفر وعيل قليل الأدب.
اتسعت ابتسامتها وقالت بدلال : أنت خايف عليا منه.
إلى هذا الحد وكفى، لم تعد تستطيع الصبر لتستمع لهذا الحديث السخيف من وجهه نظرها، فقامت تندفع نحو صديقتها وقامت بجذب الهاتف منها بقوة وهي تقول بحزم : بص يا أدهم لو مقولتليش حالًا خالد بيكلم مين بالظبط وكل معلومات عنها، وربنا اتقمص منك..، لا اتقمص إيه أنا هاروح لعمو عزت بابا نهال وأقوله إنك صايع وبتاع بنات وأخليه يفركش قراية الفاتحة دي وهو هايصدقني.
شهقت صديقتها بصدمة من تهديدها الصريخ، فقالت بعتاب : بقى كده يا ديدي بساعدك بتهدديني.
تجمعت الدموع بعينيها سريعًا وقالت بنبرة أشبه للبكاء : ماهو مفيش حد راضي يساعدني، حتى أدهم بيتهرب مني ، مع إنه المفروض بيحبني، يبقى يساعدني أطرد أي حد من حياة خالد.
ردد أدهم على الطرف الآخر قائلًا بحنو ‘: يابنتي والله أبدًا، أنا بس خايف عليكي من خالد لو عرف إنك بتدوري وراه .
قالت هي : لا متخافش وساعدني بقى بالله عليك.
_ طيب يا ديدي، هو بكرة هيقابلها الساعة خمسة في كافيه على النيل، هابقى آخدك أوريهالك من بعيد، شوفتي يا ستي عملت الواجب معاكي أهو.
كانت صديقتها تستمع لحديثه فقالت بحماس : لا، بعيد إيه، احنا لازم نقعد ونراقبهم، اقفل أنت وأنا هاحط الخطة..
انتبهت على لكزات صديقتها وهي تقول : وصلوا يا فريدة، استخبي…
نزلوا ثلاثتهم خلف المنيو الخاص بالكافيه، وبدءوا فى رفع رؤوسهم ببطء، وهم يتفحصون غريمتهم بتركيز واضحدلف للمطعم وتتعلق في يده فتاة شقراء جميلة كأميرات الفترات والعصور السابقة تخطف الأنظار من شدة جمالها وجمال شعرها المموج سحب لها الكرسي وجلست وجلس هو أمامها مبتسمًا
لسوء الحظ وقعت الملعقة من يد نهال فصرخت فريدة صراخ مكتوم قائلة : الله يخربيتك هتفصحينا
على الجانب الآخر رنين عالي جعله ينتبه لثلاثي لا يرى منهم سوى ظهرهم دب الشك فى قلبه لرؤيته قصيرة قامة بمواصفاتها ، قام نحوهم يتأكد ثوانٍ وتأكد من صوتها وصوت صديقه يوبخون ثالثتهم قائلين : أنتي غبية يا نهال
اقترب منهم أكثر قائلاً بلهجة حادة : أنتوا بتعملوا إيه هنا
دلو من الماء البارد سقط فوق رأسها ورعب تملكها وهى تراه وشرارت الغضب تتطاير من عينيه فتقول بتوتر : ها ، مبنعملش حاجة

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية الندم الفصل الثاني 2 بقلم غفران - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top