رواية حب وفراق الفصل الحادي عشر 11 بقلم داليا السيد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حب وفراق الفصل الحادي عشر 11 بقلم داليا السيد

الفصل الحادى عشر
حياة بلا روح
عاد الى حياته بلا روح فقد ترك روحه معها عندما طلبه مديره فى مهمه خارج مصر بالطبع لم يتراجع كان هذا هو ما يتمناه أي شيء يبعده عن الحب الذى اصبح ذكرى.. عن الالم عن الجراح عن الاحزان لم يعد يريد ان يفكر فى أي شيء القى بنفسه وسط الموت مرات عديدة عساه يموت ويرتاح لم تعد له اى رغبة فى الحياة اصبحت الحياة هى المهمات والانفاس هى طلقات النيران والكلمات هى الخطط والقبض على العصابات
هذه اصبحت حياته بلا روح وبلا هدف الا النسيان وكلما واراه وسط زحام الدنيا اعادته عيونها الى اخر لقاء دموعها كلماتها اهاناتها حتى آلمها كلها اوجعته قتلته… هجره النوم وفقد الاحساس باى شيء ومع ذلك تفوق فى عمله اكثر مما سبق اقباله على الموت زاده نجاح وفى خلال عامين تنقل بين محافظات مصر من الجنوب الى الشرق رافضا اى مبادرة بعودته الى اسكندرية مرة اخرى ولكن هذه المرة لم يمكنه الرفض ففي حفلة التكريم التى كرمه فيها وزير الداخلية بنفسه مع عدد من الضباط أخبره وكيل الوزارة انه تم ترقيته الى رتبة مقدم وتم اعادته الى الاسكندرية لشغل منصب هام هناك بالطبع لم يمكنه الرفض فالأوامر صادرة من الوزارة والترقية استثنائية لا يمكن الاعتراض عليها..
واخيرا عاد وكله الم من الذكريات التى لم تتركه خاصة ذكرى خطوبتها على مصطفى لقد نفذت ما قالت
اذن لم تفكر فيه ولو لحظه واحدة كل الحب الذى احبه لها كان بلا معنى وبلا هدف مات وتكسر على شواطئ الاحزان لم لا ينساها لم لا يبدء حياة جديدة ولكن من اين له بتلك الحياة وقد مات قلبه بفراقها.
ليس بيده ليت قلبه يخرجها من بين شرايينه ليته يمحى حب سنوات لم يعرف عددها ولكن هيهات … لقد فشل قبل أن يعيش معها تلك الأيام ويقترب منها كما كان فكيف سينجح الان بعد أن كانت بين يديه وعيونها البريئة لا تفارق عيونه وانفاسها العطرة تتسلل إلى قلبه فتقتله حزنا على فراقها ..
حتى قلمه جافاه وكلماته خاصمته لم يكتب كلمه واحده والان عاد ووجد نفسه يقود سيارته الى فيلتها وقف بعيدا كما كان يفعل طوال عمره ليته يراها كم اشتاق لعيونها الجميلة… امسك مفتاح السيارة ونظر الى الميدالية الفضية التى منحتها له هى الشيء الوحيد المتبقي له منها. ترى هل تزوجت وانتهى الحلم الى غير عودة…
وفجأة رأي سيارة تدخل الفيلا اخفض راسه داخل السيارة وهو يتابع السائق وهو يفتح الباب لتنزل هى منها دق قلبه بقوة معلنا ان حبها مازال يسكنه حدق فيها كانت على نفس جمالها لم تتغير حاول ان يري عيونها ولكن نظارة الشمس اخفتها تنهد وتابعها وهى تدخل ثم قاد السيارة وابتعد..
فى الصباح استيقظ على الهاتف ” الو..” سمع ” زين حمد الله على السلامة انا اللواء حسين “
اعتدل وقال ” بالطبع يا فندم كيف حالك ؟” “بخير هيا اريد ان اراك.. مكتبك ينتظرك “
قال ” نعم انا فى الطريق لن أتأخر “
“صباح الخير يا فندم ” حيا زين اللواء الذي ابتسم بسعادة وقال
” انا سعيد بعودتك .. وسعيد اكثر بتكريمك والنجاح الذى حققته انت لا تعلم كيف اصبح اسمك يثير الرعب فى قلوب المجرمين “
حاول ان يبتسم ولكنه نسي كيف يكون الضحك فقال ” ليس لهذه الدرجة يا فندم انا مجرد ضابط من ملايين الضباط الاكفاء “
ضحك الرجل وقال ” انت لا تعرف قيمة نفسك على العموم ستستلم عملك اليوم وفى المساء ستتناول العشاء عندى بالمنزل احتفالا بعودتك “
حاول ان يعترض ولكن الرجل لم يمنحه اى فرصة… استلم العمل وانهمك فى دراسة الملفات التى امامه بدون اى رغبه مازال يراها امامه ولكن ليس بيده اى حيلة…
فى المساء استعد للعشاء واتجه الى منزل اللواء كان المكان جميل ورائع ادخله الخادم وما هى لحظات حتى قابله اللواء وزوجته وجلسوا يتبادلون الحوارات الى ان دخلت فتاة جميلة ورقيقة فى مثل عمر حبيبته ولكن شعرها اسود كالليل وعيونها جريئة
ابتسمت له وقال اللواء وهو يمسك يدها ” تعالى حبيبتي. هذا المقدم زين الدين عبد الرحمن اشجع رجل شرطة عندنا زين هذه منال ابنتي الوحيدة “
قام وحياها بأدب فضحكت وقالت ” تمام يا فندم .. ما هذا انت جدى جدا ما هذه الرسميات ” ضحك والدها وقالت امها ” منال كفى عن طريقتك هذه انه ضيفنا “
قالت ” حسنا اهلا سيادة المقدم ” وحيته بالطريقة العسكرية ارتبك ولم يعرف كيف يتعامل معها فضحك اللواء وقال ” يا زين انها تمزح هيا لا تتخذ الامور بجديه هكذا ” جلس وهو لا يعرف ما الذى احضره هنا.
تقدمت منال منه وقالت وهى تتأمل ملامحه ” زين الدين عبد الرحمن اسمك يشبه الكاتب زين الدين عبد الرحمن “
ضحك اللواء وقال ” انه هو خليط غريب اليس كذلك ضابط وكاتب “
قالت بمرح ” لا اصدق نفسي انا اجلس الان معك انت انا من اكثر المعجبين بك وبرواياتك وتمنيت ان اراك ولو مرة يا الله انا فعلا سعيدة جدا “
قالت الام ” منال هلا تهدأى لا يصح ان تفعلى ذلك “
جلست بجانبه وقالت ” وكيف ذلك وهى فرصة رائعة لم أكن احلم بها… على فكرة عندى أسئلة كثيرة لك روايتك الاخيرة لماذا صعبت الامر على البطل وقتلت حبه قبل ان يولد لماذا جعلت البطلة تتركه دون ان تعرف الحقيقة و..’
قاطعها وقال ” على مهلك كيف سأجيب كل تلك الأسئلة اذا لم تتوقفى ؟ ” ضحك الجميع ثم قاموا لتناول العشاء..
قضى السهرة كلها مع منال كانت ظريفة ولكن للأسف معاملته كانت رسمية جدا كما هو مع كل النساء إلا هى.. هى فقط من يترك نفسه لها ..
سمع منال تقول ” الن تفك قليلا ” نظر اليها وقال ” افك ؟ لا افهم “
قالت بدلال ” المفروض ان تتعامل بحرية اكثر ودون رسميات لقد تعرفنا وتحدثنا كثيرا “
ابتعد وقد فهم فقال ” انا افعل.. فقط احتاج لبعض الوقت “
اقتربت منه وقالت ” تعلم اننى كنت كثيرا ما احاول ان اتخيل شكلك كبير صغير وسيم قبيح ولكن لم أستطع أن اتخيل ملامحك ابدا “
نظر اليها فأكملت ” كنت اعرف انك تحضر بعض الندوات وعندما بدءت الحضور امتنعت انت عنها ترى لماذا “
زاغت عيونه بعيدا وقال ” العمل ..كنت مسافر كما تعلمين “
ابتسمت وقالت ” هل ستعود اتمنى ان احضر معك احدى تلك الندوات اكيد ستكون ممتعة “
نظر لساعته وقال ” اكيد هلا تسمحي لى بالذهاب لقد تأخر الوقت وعندى عمل بالصباح “
تضايقت وقالت ” لا ليس بعد فأرجوك لا تذهب ” ولكنه اصر فاستسلمت له حيا والديها ووصلته الى سيارته
يتبع..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ملك الاقتصاد والقط الاسود الفصل الرابع 4 بقلم شيماء طارق - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top