رواية حب صدفه الفصل السايع 7 بقلم أمل عثمان (الرواية كاملة)

رواية حب صدفه الفصل السابع 7 بقلم أمل عثمان 

رواية حب صدفه الفصل السابع 7

 ــــــــــــــــــــــــــــــ((7))ـــــــــــــــــــــــــــ

مراد نزل السلالم بخطوات سريعة من غير ما يبص وراه، ومريم ماشيه جنبه بهدوء واضح زيادة عن اللزوم… الهدوء اللي ييجي بعد لحظة كانت ممكن تكبر، بس اتقفلت قبل ما تكتمل.

يارا ماشية وراهم بخطوتين، عينها رايحة بين الاثنين، حاسة بالجو اللي لسه سخن بس مافيهوش صوت.

لما وصلوا للعربية، مراد فتح الباب لمريم من غير ما يتكلم.

هي دخلت… سكتة.

لكن مش ساكتة عشان ضعيفة.

ساكتة لأنها مش ناوية تفتح أي باب زيادة دلوقتي.

يارا ركبت قدّام، وقبل ما مراد يشغّل العربية قالت له بصوت هادي:

“مراد… هي بخير.”

هو ردّ وهو بيشبك حزامه:

“عارف.”

بس النبرة بتاعته ماخبتش القلق.

العربية اتحركت من قدّام المكان، والضو بتاع القاعة بيبعد على المراية لحد ما اختفى.

جوا العربية، الجو واقف.

مريم قاعدة ورا، عينيها على الإزاز، بس تفكيرها مش في الشارع… نفس الجملة بتتكرر جواها من اللي حصل برّه:

“أنا أقلق.”

الكلمة دي ضربت جواها أكتر من أي حاجة اتقالت قبلها.

مراد لمحها من المراية الخلفية، وقال بنبرة أخ أكبر مش بيهاجم، بس بيهاجم الزمن اللي حطه في الموقف ده:

“لو حد ضايقك… قوليلي.”

مريم نقلت عينيها عليه في المراية، وردّت بثبات:

“أنا كويسة.”

يارا بصّت ورا، لمحت لمعة صغيرة في عين مريم…

مش دمعة كاملة، بس أثر حاجة اتحركت جواها.

يارا قالت بصوت دافي:

“محدش طلب منك تبقي قوية طول الوقت.”

مريم بصتلها بثانية صامته…

وبعدين رجّعت نظرها للشارع، وقالت:

“أنا قوية… بس مش غبية.”

الجملة دي سكتت الاتنين.

مراد ركز في السواقة…

بس إيده شدت على الدركسيون شدة خفيفة لما سمع كلامها، كأنه فاهم قصدها أكتر مما قالت.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية نصف قلب يكفي الفصل الثالث 3 بقلم حبيبه نورالدين (الرواية كاملة)

في نفس اللحظة دي، جوّه القاعة… كريم كان راجع.

واقف عند الباب اللي بيطل على الجنينة، وباصص للمكان اللي كانت واقفة فيه مريم.

وهو واقف هناك، عرف إنه خلّى حاجة تتفتح…

وبعدين اتقفلت قبل ما يشوف نهايتها.

وقف لحظة زيادة…

وبعدين رجع يكمل ليلته، بس مخه ماكنش موجود مع الناس…

كان عند السور برّه، وعند كلمة واحدة هي قالتها:

“عدّت.”

وهو عارف إنها ماعدتش.

لسه موجودة…

بس مستخبية ووراها قوة أكتر من اللي كانت باينة.

كريم وقف في نفس المكان دقيقة زيادة.

المزيكا شغّالة، بس هو سامع صوت واحد بس… صوت عقله وهو بيعيد اللقطة بتاعة خروج مريم.

الناس حواليه بيسلّموا عليه، يضحك ويهز راسه، بس الردود خارجة منه بنص وعي…

الشخص الوحيد اللي كان مركز قوي هو سامي العمراني اللي قرب منه وقال بنبرة شبه مستغربة:

“ايه يا كريم… تايه؟”

كريم رفع عينه، وكأن حد لسه فاقه من حاجة: “لا… كنت بفكر.”

سامي ضحك وقال بثقة رجل فاهم كل حاجة: “الموضوع مابيستاهلش.”

بس كريم ما ضحكش… قال له بهدوء مستقيم: “وأنا قلتلك إنه بيستاهل؟”

سامي رفع إيده باستسلام: “براحتك… بس خليك فاكر إن اللعب غلط بيتحسب عليك أنت، مش عليها.”

الكلمة دي خبطت في دماغ كريم…

وهو شاف في ثانية إن سامي مش فاهم نص اللي حصل، ولا نص اللي جواه.

سابه ومشي ناحية الترابيزة اللي كان قاعد عليها قبل ما تقوم مريم.

كرسيها كان فاضي…

ومجرد صورة الكرسي ده لوحده خلته يشهق نفس قصير كأن حد دايس على صدره.

كريم مد إيده وشال الجاكت اللي كانت سايباه على ضهر الكرسي…

مسكه نص ثانية، وبعدين رماه على الترابيزة بحركة سريعة وهو متضايق من نفسه، مش منها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية أوتار القلوب الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم فاطمة الالفي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

حازم قرب منه، قال بنبرة واقفة على حرف الخوف والهزار: “ما تيجي نمشي؟”

كريم رد من غير ما يبص له: “لما اللي أنا مستنيه يخلص.”

حازم اتوتر: “مستني مين؟”

كريم ساعتها بس لف، وبص له بنظرة ثابتة: “مستني إني أهدى… قبل ما أعمل حاجة غلط.”

الجملة دي هدت حازم… وخوّفته.

لأن كريم مش من النوع اللي يعترف بالغضب بسهولة.

وبينما جوّاه كل حاجة بتغلي، عينه راحت على السور اللي خرجت منه مريم…

والدقيقة اللي بعدها، خد خطوات قليلة ناحية الباب، وبعدين وقف.

كأنه ماسك نفسه بالعافية من إنه يروح وراها.

المكان فضي شوية، وبدأت الناس تمشي.

كريم وقف لوحده، وراح نحية الجنينة، وقف عند نفس الممر اللي شاف مريم ماشية فيه من شوية.

بص للظلمة اللي قدّامه…

وبص ليده…

وهو بيحس إن الكلام اللي قاله لها قبل ما تمشي… طلع من غير ما يقصده بالشكل ده.

وقتها قالها: “عدّت.”

بس دلوقتي…

هو نفسه مش مصدّق الكلمة.

وقف، واخد نفسه…

وقال لنفسه بصوت واطي محدّش سمعه:

“ماعدّتش… ولا هتعدي. وأنا اللي هصلّح ده.”

رجع جوه القاعة، بس بنية ثابتة…

مش ناوي يسيب الموضوع مفتوح كده.

المشهد يهدى… والمزيكا توصل لنهايتها…

وحفلة كاملة بتخلص.

بس جواه؟

لسه البدايه.

مريم وصلت البيت.

شقّتها هادية… زي ما هي دايماً.

دخلت، خلعت الجاكت ورمته على الكرسي.

 غسلت وشّها وخففت الميكاب، واللي حصل برا كان لسه عامل صوت بسيط في دماغها… مش موجة، مجرد خبطة خفيفة.

قعدت على السرير، وفتحت موبايلها ثواني… بس ماكانش فيه حاجة تستاهل.

قفّلته تاني.

قامت تغيّر هدومها، راحت تشرب مية، ورجعت تنام.

ولا دموع، ولا انهيار… هي بس مرهقة، ومش عايزة حد يضغط عليها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية بين العشق والخداع الفصل الرابع 4 بقلم عائشة الكيلاني - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

قبل ما تنام، قالت لنفسها: “أنا مش فاكرة ليه اتشدّيت كده… بس خلاص. هاقفل عليه دلوقتي.”

غطّت نفسها…

وغمضت عينها.

والليل عدى عليها عادي… عادي جداً.

ولا أي فيلم…….

يتبع

#حب_صدفه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top