رواية تلميذ الجن (كاملة جميع الفصول) بقلم جمال الحفني
في يوم كنت راجع أجازة بعد ما كملت أكتر من 20 يوم في الصحرا, ودي كانت أطول فترة أقضيها بره البيت بسبب طبيعة شغلي كمهندس جيولوجي, مهنتي صعبة شوية لإن طول فترة الشغل بكون في صحاري وأماكن مهجورة, لكن الناس اللي بتحب الهدوء والعزلة هتلاقي الشغل مريح جدا للأعصاب, مفيش بصمة ولا مدير بمعناه الحرفي ولا عصافير ولا أي حاجه من اللي بنسمع عنها في باقي الشركات, وأحيانا كنت بحمد ربنا على طبيعية شغلي لما أصحابي يحكولي الحوارات اللي بتحصل معاهم في شغلهم.
الموقع اللي كنت فيه بعيد عن البيت بحوالي 4 ساعات أو أقل شوية وأنا خلصت شغل وجهزت شنطتي بعد العصر تقريبا وركبت العربية بتاعتي واتوكلت على الله, الطرق الصحراوية أحيانا كتير بتكون هادية ونادرا لما تلاقي حد غيرك على الطريق, رحلتي كانت ماشيه وفي أمان الله لحد ما عملت حادثة وخبطت واحد ظهرلي فجأة.
الوقت كان بعد المغرب تقريبا والإضاءة زي مانتوا عارفين بتكون نور العربية فقط, مفيش كشافات على الطريق غير في الكافتيريات أو قبل المدن بمسافة قليلة, وأنا كنت في منعطف وفجأة شوفته قدامي ومعرفش ظهر إزاي بس خبطته واتفزعت وركنت على جمب ونزلت اطمن عليه.
