رواية تسلل العشق قلبه الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم فاطمة الالفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية تسلل العشق قلبه الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم فاطمة الالفي

الفصل الثاني والعشرونعانق صديقه مودعا اياه ليهمس له زياد بجديه وهى يربت على ظهره ‘
– ماتهربش من نفسك يا صاحبي ، لاخر مره هطلب منك رجاء أخير محتاج اشوفك فى فرحي ماليش اخوات غيرك
ابتعد عنه برفق وهو يؤمي براسه : حاضر يا زياد عشان خاطرك هتلاقيني اول واحد يباركلك يا صاحبي
ابتسم زياد بسعاده فهو يريد اخراجه من عزلته بعد ما مر به
ثم ابتعد عنه وهو يلوح له مودعا ليتوجه الى الطاىره ويستقل بمقعده ، بعد أن غادر صديقه زفر بضيق وعاد ادراجه الى حيث سيارته ليعود ثانيا الى شركته لمتابعه العمل .
أثناء قياده السياره راوده طيف محبوبته ليهمس بصوت خافت يتغمده الندم
” آسف لاني اشتقت اليكِ
آسف لاني انتظر ان اراكِ كل ليله
آسف لانك انتظرتي ان أكون جانبك
آسف لأنني أشعر بالحزن لأنني لم اعد اراكِ
آفكر بكِ دائما قبل النوم
آسف لأنني حاولت أن اجعلك تبتسمين وابكيتكٓ
آسف لانكِ اردتي ان تصبحين جزء من حياتي
آسف لانك انتظرتي ان اجعلك سعيده
آسف لان فراقك موجع حقا ولم يعد لدي قدره على التحمل
خذلتكي وتخليت عن وعودي من أجل شك أحمق وغيرة أقبح
لا تزالي فيروزة قلبي وحياتي لم تعد حياة بدونك “
انسابت دمعه خائنه لتفيقه من شروده ويتبخر طيفها ليجد نفسه بارض الواقع ، فقد كان داخل حلم يقظه جميل لا يريد ان يصحو منه ، كان يقدم اعتذراه من اجل عودتها لداخل احضانه وداخل عالمه الخاص ،ياليتها كلمة اعتذار وينتهى الفراق ويعود كل شيء كما كان …
“””””””
داخل المشفى بعد ان استمعت للطبيب المعالج لحاله والدها وظلت ترجوه بان تراء بعد ان أخبرها به داخل غيبوبه كبديه ولكن مؤقته يصحو منها لحظات ثم يعاود ثانيا ، وافق الطبيب بالاخير على ان تدخل العنايه لوالدها بعد أن يتم تعقيمها وترتدي ملابس خاصه بالمشفى ..
كفكفت دموعها وشكرته ، ثم ذهبت الى غرفه التعقيم وبعد ذلك سارت الى حيث العنايه المركزه لتدلف لداخل غرفه والدها بخطوات مضطربه ودقات قلبها التى تتسارع من شدة قلقها على والدها الحبيب .
انسابت دموعها بصمت وهى تجلس بجوار الفراش وتحتضن كف يده بين راحه يديها وهبطت عليه بالقبلات وهى تهمس بصوت خافت امام وجهه
– بابا أنا فيروزتك ، واحشتني اوي يا بابا ، قوم عشان خاطري أنا ماليش سند غيرك فى حياتي ، نديم بعد عني واختار ان يبعد بدل مايقرب .
بابا أنا معملتش حاجه غلط وحياتك عندي يا بابا عمري مافكرت أذي اختي ولا قربت من جوزها ، ماحدش هيصدقني غير حضرتك ، قوم عشان انا بجد محتجالك ، بابا الكل بعد عني ماليش غيرك يا بابا فوق بقى أنا محتجالك اكتر فتره فى حياتي صعبه بمر بيها ، بس لو حضرتك معايا هعدي منها وارجع اقوي من الاول
ظلت قرابه الساعة تتحدث مع والدها وهو بعالم اخر ولكن يشعر بها ، يشعر بهمسها ، يشعر بملمس اناملها الرقيقه وهى محتضنه كفه بين راحتها ، يريد الاستيقاظ من عالمه ، يريد ان يصرخ باسمها ، يريد ان يفرد ذراعيه ليحتضن إبنته قطعه من روحه ، يريد ان يخبرها وان بعد عنك الجميع فوالدكِ سيظل جانبكي لن يخذلكي ، سيظل حمايتك وسندك وامانك ، لا تخشى من شئ فى هذه الدنيا مدام يده لم تفارق يد صغيرته .
ضعت قبله قويه اعلى جبينه وهمت بالابتعاد لتتسمر مكانها عندما استمعت لصوت انينه ، ركضت بلهفه اتجاه والدها
لتجده يحاول فتح عيناه ويهمس بصوت خافت متعب بحروف اسمها : فيروز
اقتربت منه بعدم تصديق والابتسامه تعلو ثغرها : قلب وروح وحياة فيروز
بابا حبيبي انت سامعني وشايفني كويس
اوما بخفه ولاحت ابتسامه صغيره اعلى ثغره ، اقتربت تنهال عليه بوابل من القبلات اعلى وجنته وجبينه وخصلات شعرة الابيض
ثم ابتعدت عنه برفق لتنظر لعيناه النعستان : أنا هبلغ الدكتور ، ثواني ورجعالك يا حبيبي
سارت بخطوات سريعه اشبه بالركض مغادره العنايه ليستوقفها عامر بقلق:
– فى حاجه فى فيروز
فيروز بابتسامه مشرقه : بابا فاق ياعامر ، بلغ الدكتور يجي يفحصه ويطمنا عليه
قبل رأسها : حمدلله على سلامته ، حاضر ياقلبي خليكي انت وأنا هشوف الدكتور
وقفت فيروز تنظر للجهه الأخرى ، تحاول بشتا الطرق ابعاد مقلتيها عن دريه وشقيقتها وزوجها
تهللت اسريرها ونظر لوالدتها بلهفه :. بابا فاق يا ماما فاق ، لازم اشوفه
ربت زوجها على كتفها : لم الدكتور يطمن عليه الأول يا حبيبتي
اما دريه فظلت صامته.
“””””””””””””‘
بعد ان طرق باب مكتبه واذن له رب عمله بالدخول .
تقدم مجدي بخطوات واثقه وقف امام تيام ويبتسم بخفه :
– عندي اخبار هايله حضرتك هتكفئني عليها
نظر له بضيق : قول اللى عندك وأخلص
– فيروز
نهض عن مقعده بلهفه واسرع فى خطواته يقف امامه بتسأل :
– عرفت هي فين ؟
– طبعا يا باشا ، وعدتك هجبلك اخبارها وفعلا حصل ، من وقت لم باباها تعب وأنا اتفقت مع واحده من الممرضات تفضل ملازمه جنبه واول لم تظهر بنته فيروز تبلغني والبنت لسه قافله معايا الفون وبتبلغني انها جنب والدها دلوقتي
تيام بسعاده : طيب يلا بينا على المستشفي لازم اشوفها واطمن عليها
– بالهداوة يا باشا مش كده ، لازم تفكر وتحسب الخطوه الجايه كويس اوي ، هى لسه خارجه من تجربه فاشله وصعب تقرب من حد ، ده غير ان ماحدش يعرف لحد دلوقتي ايه سبب انفصالهم
– هستنى ايه تاني يا مجدي ، فيروز والحمدالله ظهرت ونديم خلاص اختفى من حياتها ومن حياتي وسافر دبي ، دلوقتي لازم اشوف فيروز محتاج اكون جنبها ودة انسب وقت ، أنا مش غبي ولا مغفل عشان اطلبها للجواز دلوقتي ، بس لازم تشوفني معاها وجنبها على طول ،هطلب منها تشتعلي معايا وواحده واحده لم تقرب مني وعدتها تخلص اقدر بقى افاتحها فى موضوع جوازنا وأنا مطمن وواثق انها هتوافق
– اللى حضرتك تشوفه يا باشا ، هسبق حضرتك أجهز العربيه
أسرع مجدي مغادره المكتب ولحق به تيام وداخله سعاده لا توصف بسبب عوده فيروز …
“”‘””””””””
بعد ان فحصه الطبيب واستقرت حالته الصحيه اذن له بترك الرعاية والمكوث داخل غرفه عاديه بالمشفى لتلقى العلاج حيث ان وضعه مازال غير مستقر ..
تمدد صالح بالفراش وهو ينظر لعائلته الملتفه حوله .
وجدت زوجته جانبه تمسد على كتفه بحنان : ألف سلامه عليك يا حبيبي ، الحمدلله انك موجود وسطينا
وابنته رهام تجلس بالجانب الاخر من الفراش تقبل وجنته وتنظر له بابتسامه هادئه : واحشتني يا حبيبي ، كنت هتجنن من قلقي على حضرتك ، الحمدلله انك بخير يا قلبي أنا
تتطلع حوله ليجد نبيل يبتسم له : حمدلله على سلامتك يا عمي
هز صالح راسه بخفه ولاحت شبح ابتسامه ارتسمت على محياه ولكن نظر لزوجته بتسأل عن نصف قلبه الآخر ، إبنته الأخرى اين هي
– امال فين فيروز ؟
تنهدت دريه ودارت بوجهه مبتعده عن انظار زوجها ، علم حينها بانه تحمل فيروز ذنب مرضه ووجوده بالمشفى وعلم بانها لم ترضى عن ابنتها التى نشأت وترعرعت على يديها .
نظر الى إبنته يهمس لها بلين : اختك فين
ربتت على ظهر والدها تطمئنه : هى مع عامر عند الدكتور ماتقلقش ماحدش فينا هيسيبك
ابتسمت لابنته بحنان ومسد على كفها : ربنا يباركلي فيكم
“”””””””
كانت تشعر بالتعب لذلك اصطحبها عامر الى الطبيب ليتفقد وضعها والاطمئنان عليها وبعد ان أنتهى الطبيب من فحصها وعلم بنوبه الاختناق التى تداهمه من حين لاخر لذلك طلب منها الطبيب عدم التوتر وان تواضب على البخاخ الخاص بها ، بعدما غادرت غرفه الطبيب ، نظرت الى عامر بتحذير
– عامر ماتقولش لحد على اللى حصل ، وأنا هفضل جنب بابا وماتقلقش عليه
حاوط كتفها بذراعه وسار بها الى حيث غرفه والدها : حاضر بس توعديني تهتمي بنفسك وتهدى اعصابك الفتره دي ماشي
اومت براسها : حاضر
صدح رنين هاتفه استوقفه عن السير ثم نظر الى فيروز : طيب ياقلبي اسبقيني انتي وأنا هكلم بسنت وهحصلك .
ابتعد عامر ليجيب على زوجته بينما فيروز تسير بالممر متوجهه الى غرفه والدها ، الا ان استوقفها صوت يهتف باسمها وعندما ادارت وجهها لتعلم من صاحب الصوت لتتفاجئ بوجود تيام النحاس يقف امامها ويحمل بيده باقه من الزهور يقدمها إليها وعلى محياه ابتسامه عذبه
– الف سلامه على الوالد ، ربنا يقومهولك بالسلامه يارب
جحظت عيناها بصدمه غير مدركه لوجوده
قرب منها الباقه واعاد يهمس برقه : تسمحيلي تقبلي الورد ده ،اقدر اطمن على والدك
تداركت الموقف وهزت رأسها بالنفي : الله يسلمك ومتشكره على الورد ، بس بابا حاليا لسه خارج من الرعاية وممنوع الزياره أنا اسفه
– مافيش المشكله ، ربنا يشفيه ويرجع بيته بالسلامة ، صحته أهم ، أنا مضطر امشي ولو احتاجتي لاي حاجه ياريت تكلمينى
هزت رأسها بالايجاب : ميرسي لحضرتك
اخرج الكارت الخاص به واعطاه اياها : دي تاني مره اديكي الكارت بتاعي وهنتظر منك مقابلة فى مكتبي بعد لم بابا يخرج ويرجع البيت ، لازم تشرفيني الشركه لان محتاجك معايا
رفعت احدي حاجبيها بدهشه : محتجالي أنا ..! ليه ؟
اجابها بهدوء : محتاج استفاد بخبرتك ، وصلني خبر انفصالك عن نديم واكيد سبتي الشغل ، شركتي تحت امرك فى أي وقت ، اتمنى تفكري كويس وتشرفيني
تنهدت بالم عندما ذكر انفصالها عن زوجها الحبيب ثم أخبرته بعدم اكتراث : ربنا يسهل
غادر المشفى وعلى ثغره ابتسامه حالمه يريد قربها وسوف يسعي للحصول على هذا القرب مهما كلفه الأمر …
”””””””‘
انهى عامر الاتصال وعندما اقترب من الغرفه وجد فيروز مازالت متسمره مكانها وتحمل بيدها باقه الورد ، اقترب منها بقلق :
– مالك يا روزتي ؟ ومين جاب الورد الجميل ده
نظرت له بشرود : هاا
– ها ايه بس فى ايه مالك ؟ واقغه كده ليه ؟ وليه مادخلتيش عند بابا لحد دلوقتي
همست بضيق : تيام النحاس كان هنا وهو اللى جاب الورد وعاوزني اشتغل عنده بعد لم عرف ان انفصلت عن نديم واكيد سبت الشغل
رفع حاجبه وردد بذهول : وعرف كل ده منين ؟ هو عاوز يوصل لايه بالظبط ؟
هزت رأسها نافيه : ماعرفش ..
حمل عنها باقه الورد : هاتي دي وماتفكريش دلوقتي ، بعدين ، ماتشغليش بالك دلوقتي ، المهم نطمن على عمي .
دلفو سويا لداخل غرفه والدها ، اقتربت فيروز من والدها قبلته برفق
ووضع عامر باقه الزهور اعلى المنضده وهو ينظر لصالح : ألف سلامه عليك يا عمي
– الله يسلمك يا حبيبي
نظرت فيروز لعامر : عامر انت هنا معايا من الصبح ، روح اطمن على خالتو وعمو عبدالله وكمان عشان مراتك ماينفعش تقضي اليوم كله هنا
وأنا هفضل جنب بابا
همست دريه بحده : أنا اللى هفضل جنب جوزي وكلكم هتروحو
ثم نظرت الى نبيل : خد مراتك يا حبيبي وروحو ارتاحو أنتو ماسبتونيش لحظه من ساعه لم صالح تعب ، يلا يا رهام بابا بقى بخير ،روحي مع جوزك وبكره ياقلبي ابقى تعالي اطمني على بابا
نظرت رهام لوالدتها وارادت الاعتراض الا ان سبقها والدها : اسمعي كلام ماما يا حبيبتي أنا بخير ومش عايزكم تفضلو تعبانين كده حواليه ،يلا لازم ترتاحو
ودعتهم رهام وقبلت والدها ثم غادرت المشفي برفقه زوجها .
نظر عامر لفيروز بترقب ولكن اصرت على الوجود بجانب والدها فلم تتركه ، يعلم بانها عناديه واصرت على رائيها فلم تغيره فودعهم هو الاخر ثم استقل سيارته متوجها الى منزل والديه ….
“””””””””
بدبي ..
بعد ان عاد من المطار انكب على مكتبه يحاول الهاء نفسه عن التفكير الذي سوف يقتله ببعد حبيبته عنه واذا برنين هاتفه يصدح بالغرفه ليلتقطه وينظر لشاشته بجديه ليجد المتصل ليس الا سكرتيرته رنا .
اجابها باهتمام : الو ، ايوه يا رنا ، ازيك عامله ايه
بعد عده دقائق من الحديث تبدلت ملامحه للعبوث واغلق الهاتف بضيق .
وعلى الفور قرر الاتصال بشقيقه ليعلم ماذا جرا بغيابه بمجموعه شركات ومصانع الصيرفي ، لم يتوقع بان ترك شخصا عديما للمسئوليه وسوف يهدم باسم والده ارضا .
تأفف بضيق وهو يضع هاتفه اعلى اذنه ويستمع لصوت الرنين يتكرر مرارا وتكرارا الا ان يتم فصل المكالمه ليلقى بهاتفه اعلى مكتبه بغضب ولم يجد حلا الا العوده الى القاهرة لانقاذ ما يمكن انقاذه ، فعلي مدار أسبوعين خسرت الشركه عده صفقات بسبب عدم وجود نبيل وانه غير مهتم بالعمل ، وهبطت اسهم منتجاتهم بالسوق المحليه وهذا ما اغضبه بشده …
“””””””””‘
كانت تشعر بالارق فتمددت اعلى الاريكه بداخل غرفه والدها ، لم تستطيع الصمود اكثر من ذلك فخارت قوتها ، تحتاج الى النوم ، ذهبت فى ثبات عميق بعدما اطمىنت من نوم والدها أيضا وتركت والدتها لا تريد التحدث معها كما ترغب الأخيرة لذلك خلدت للنوم فى غصون لحظات ..
“””””””
اما عن نبيل ورهام فعندما وصلوا الى جناحهم كل منهما انعش جسده تحت الماء وابدلو ثيابهم ثم دثرو نفسهم بالفراش فهم بحاجه الى النوم الهادئ فمنذ تعب والدها ولم يغمض لهم جفن ، الان بعدما اطمنوا لاستقرار حالته خلدو للنوم دون تردد .
“”””””‘”
قاد نديم سيارته بسرعه جنونيه بعدما أعطى اوامره لشخص اخر بتولي أمر الشركه بغيابه واخر ليتولي أمر المصنع نيابة عن زياد ثم توجه على الفور الى المطار ليجد الطاىره التى بها زياد اقلعت منذ نصف ساعه ، ظل بالمطار جالس ينتظر رحله أخرى متوجه الى القاهره ..
لم يجد رحله متوجه الى القاهرة الا بفجر اليوم التالي فظل منتظرا داخل المطار الى موعد الاقلاع ولم يكف عن اتصالاته بشقيقه الذي لم يجيب فقرر الاتصال بسكرتيرته ليتواصل معها لحظه بلحظه لتقص عليه الاخيره كل ما حدث بالشركه بعدما رحل عنها ، ليشتدد غيظا من تصرفات ذلك الاهوج ويتوعد له بانه لم يغفل عن تقصيره بعمل وخسارتهم الفادحه …
“””””””
عندما اتاته الاخبار التى تسعد قلبه بسبب الصفقات المبرحه التى حققتها شركته ومصانعه الخاصه ليضحك عاليا ويشعر بلذة الانتصار ، فلم يفتعل أي شي وياتيه الفوز بالمنقصات على طبق من ذهب دون عناء .
ليهمس داخله بنشوة الانتصار ” ولسه اللى جاي وفيروز معايا هتكون دي القاضيه لابن الصيرفي “
جلجلت ضحكته بارجاء مكتبه وهو يتخيل صدمه نديم عندما يجد زوجته السابقه تعمل مع الد أعدائه وسوف يجمعهم اكتر من مجرد عمل ، فهو اقسم بحياته ان يجعلها تشاركه حياته بموافقتها او رغمه عنها فلم يعد يصبر اكثر من ذلك ..
“”””””””””
اشرقت شمس الصباح الدافئه التى تشع بنورها داخل الغرفه فجعلها تتملل فى نومها وتفتح عيناها تنظر حولها بلقلق لتعلم بانها داخل المشفى نهضت على الفور لتتفقد والدها لتجده ينام قرير العين ، نظرت حولها لتعلم بانه ظلت نائمه طوال الليل ولم تشعر بنفسها ، ولكن لم تجد والدتها ، دلفت المرحاض لتتوضئ وتصلي فرضها وتدعي ربها بان يشفي لها والدها الحنون التى لم تتحمل حياتها دونه فهو الشمعه التى تنير حياتها .
بعد ان صلت فرضها استمعت لسعال والدها المتكرر ، اقتربت منه بلهفه
– بابا حبيبي مالك ، اجابلك مايه
وجدت عيناه ترقرق بالدموع : اشرب ..
سكبت له الماء وحملت راسه بيدها تساعده على ارتشاف الماء
بعد ان ارتوي من ظمئه نظر لابنته ورفع كفه يلامس وجهها ويطبطب عليه برفق
– ماتخفيش يا حبيبتي عليه ، أن الاوان خلاص
نظرت له بصدمه لم تفهم مقصده ، ليطلب منها ان تتماسك وتظل قويه وانه يصدقها فهو يعلم إبنته حق المعرفه ولن تهتز ثقته بها ، ابتلع ريقه ثم اكمل حديثة بعدة كلمات .
عمك ظلمني بس أنا مسامحه عشان خايف عليه من عقاب ربنا ليه ، بلغيه ان مسامحه ،خلي بالك من نفسك أنا مطمن عليكي مع عامر ، وعارف انك قويه وهتعدى أي محنه وربنا هيعوضك خير انتي وابنك
نظرت له بدهشه ليبتسم لها بحنان : حسيت بيكي وبكل كلمه قولتيها وأنا فى الرعايه ، كان صوتك بعيد بس سامعه وكنت بحارب عشان افوق وانشف دموعك واخدك جوه حضني ، هو ده قوتك يا ريحانتي وهيكون سندك وحياتك الجايه ليه ، شوفي فين دريه عايز اقولها كلمتين بس
قبل ان ينهى حديثه دلفت دريه الغرفه لتتفاجئ بتعرق جبينه ويتحدث بتلعثم اقتربت عليه بقلق
– صالح مالك ارتاح انت بتتكلم ليه
ابتلع ريقه وهو ينظر لها نظره مودع ، نظره اخيره باسمه : خدي فيروز فى حضنك يا دريه ، فيروز يتيمه مالهاش غيرك ماتقسيش عليها انتي كمان
انسابت دموعهم بصمت ولم تقدر فيروز على الحديث ولكن تحدثت دريه من بين دموعها : ماتقولش كده ربنا يخليك لينا كلنا وتكون سندنا العمر كله ، انت بخير يا صالح بلاش توجع قلبي بكلامك ده
هتفت بتوتر : انا هشوف الدكتور بسرعه
أمسك بكفها يمنعها من تركه : مافيش داعي يا بنتي لدكتور ، ماحدش يقدر يعمل حاجه فى أمر ربنا ودي ارادته وحده
خرجت من فاه نفوره من الدم لتقترب منه فيروز بخضه تحتضن راسه لتسانده وهى تتلاقه باحضانها لتخرج الدماء ثانيا تغرق ملابسها و عينين والدها مسبله ، اعادته برفق لفراشه ، رفع سبابته لشهاده وتبادل نظراته الاخيره بين زوجته وابنته لتصعد روحه الى بارئها لتصرخ دريه صرخه مكتومه وتقترب من عيناه تسبلهم وهى تردد بصوت يكسوه الحزن ” ان لله وان اليه راجعون ،ان لله وان اليه راجعون “ 

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية إرث وعريس الفصل الرابع والخمسين 54 بقلم أسماء ندا - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top