انقشعت الشمس وهبط الليل وهو علي حاله يرتكز علي الاريكه واضعا راسه بين يديه مغمض العينين لا يزال يتذكر طفوله … لازال يتذكر ابويه … مرت عليه تلك الليله التي انقطع بها وصاله بهم … تذكر اليوم الذي فتح فيه عينيه وجسده مغطى بالاربطه الطبيه …ليجد احسان تقف امامه مبتسمه … سنوات كثيره خاضها بذاكرته استرجع فيها تلك الليله …كلماتها العذبه حنانها المتدفق …
قطع تفكيره صوت احسان تلك العجوز التي ربته صغيرا
وهي تقول. له: . انت صاحي من امتي انا سايباك طول النهار افتكرتك كل ده لسه نايم
استفاق علي صوتها ونظر والدموع متحجره في مقلتي عينيه ولم يتكلم
شعرت احسان بغصه في حلقها فأكملت بقلق: . مالك يا حبيبي بقالك كام يوم شكلك مش عاجبني
حاول ان يكتم ما يشعر به ويكتمه منذ وقت طول ولكنه لم يستطع اكثر من ذلك فأجابها: . بقالي فتره ابويا بيزورني ومبيقولش غير جمله واحده …ألم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله …. النهارده قالي انه اخر مره هينبهني وختم كلام ” بأيلم تسلم “”
هو انا بعدت اه. عن ربنا …بس بعدت ليه هو انا اللي بعدت ولا ربنا اللي اخد مني كل شئ اولهم امي وابويا …مش هو اللي قال … يضل من يشاء ويهدي من يشاء…. يعني الامر كله في ايده … مين اخد اهلي مش هو ؟ …..