رواية انين الغرام الفصل الثالث 3 بقلم سلمي عبدالله – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية انين الغرام الفصل الثالث 3 بقلم سلمي عبدالله

_ تنطوي كل الطُرق و يميل قلبي إليك..

توقفت بالسياره امام منزلها لــ تهبط منها وهي تتنهد بضجر وهبط بعدها كريم الذي لم يتوقف عن معاتبتها علي اسلوبها في الشركه الملكي فتحت الباب واشارت له بالدخول قائله بنفاذ صبر..

_ ممكن تبطل كلام شويه .. ايه ما تعبتش

أردف كريم بحنق..
_ لا يا اختي تعبت بس من أسلوبك
_ كريم بطل بقى أنت .. عارف أن ده أسلوبي ومش هغيره
_ لا ده مش أسلوبك و عمرك ما كنتِ كده و أنتِ عارفه كده كويس

دارين ضيق..
_ يوووه بقى

هبطت والدتها من الأعلى على صوتهم قائله بأستفهام..
_ في ايه يا ولاد صوتكم عالي ليه؟!

أردف الإثنان في نفس الوقت بضيق..
_ مفيش يا ماما
_ مفيش يا طنط

نظره الاثنان لــ بعضهم وهم يحاولون كبت ضحكتهم ولكن لم يستطيعوا لــ ينفجر في الضحك بــ صخب تلك هي عادتهم منذ الصغر كانت والدتها تنظر لهم بأستغراب و هى تحرك راسها بيأس من أفعالهم مردفه بيأس..

_ والله أنتوا هبل إتفضلوا روحوا اقعدوا لحد لما الغداء يجهز

أومأوا لها و ذهبوا لــ يجلسوا بالحديقه بينما هى ظلت تنظر لهم و عقلها يخبرها بشئ ما لــ تتنهد و هى تتمنى بداخلها تحقيق مرادها ..أما في الحديقه كانوا يجلسون بصمت لــ يقطعه كريم مردفاً بهدوء..

_ أسف لو ضايقتك

نظرة له دارين و هى تتنهد بــ شرود..
_ تفتكر ممكن أرجع تاني زي زمان
_ أكيد ينفع و كلنا معاكي و أنا أولهم
_ بس أنا معتقدش

مر الوقت سريعاً لــ يذهب كريم الى منزله و صعدت دارين إلى غرفتها بينما في الأسفل كان والديها يتحدثون حول امر ما ..

_ إيه رأيك في كريم يا كامل؟!
قالتها سلوى بجديه و هى تنظر الى زوجها..

عقد كامل حاجبيه بأستغراب مردفاً..
_ رأيي فيه إزاي يعني؟!
_ إنه يتجوز دارين .. ده الشخص الوحيد اللي هى بتتعامل معاه بحريه غير الباقي و كمان هما صحاب من زمان وفاهمين بعض

أردف كامل بنفي قاطع..
_ لا طبعاً .. هو بيعملها كــ صديقه و أخت بس و بنتك كمان زيه .. فأنسي الموضوع ده
_ ده الشخص الوحيد اللي هأمن على بنتي معاه
_ لا يا سلوى اللي هتأمني على بنتك معاه ربنا هيبعته في الوقت المناسب و لحد عندها و إن كان الشخص ده كريم فــ الأمور هتتيسر من عند ربنا …و ياريت بقى متتكلميش في الموضوع ده تاني

••••••••••••••••••••••••••••••

فتح باب المنزل و دخل لــ يستمع إلى صوت بكائها لــ يتجه نحوها بــ سرعه لــ يجدها تجلس متربعه على الأريكه و تبكي بــ حرقه أقترب منها بــ لهفه قائلاً بقلق و هو يحاوط وجهها بيديه..

_ مالك يا صبا في إيه؟!

لم ترد عليه بل إزدادت في البكاء لــ يتحدث هو مرة اخرى..
_ فهميني طيب مالك؟!

أردفت صبا بصوت باكي..
_ ما أنا مش عارفه!!
_ يعني إيه مش عارفه؟!

قلبت شفتيها بطفوله بعدم معرفه و هى ترفع كتفيها .. كبت ضحكته على طفوليتها لــ يجذبها إلى أحضانه و أخذ يهدهدها كــ طفل صغير و يهمس لها بكلمات الغزل تارة و يقبل و جنتيها تارة أخرى إلى أن غلبها النوم لــ يحملها و يذهب إلى غرفتهم و يضعها على الفراش بــ رفق ثم جلس بــ جانبها و بدأ يتأمل ملامحها البريئه ثم دنى لــ يقبل رأسها بحب ..

جذب إنتباه صوت هاتفه الذي يصدح بــ رساله من أحد أصدقاء السوء يخبره بأن يأتي لــ يسهر معهم نظر للرساله قليلاً ثم إلى زوجته لــ ينهض من جانبها و أخذ مفاتيحه و خرج من المنزل ثم توجه إلى سيارته و هو يتنهد بــ شرود و إنطلق إلى وجهته .. مر بعض الوقت لــ نجده يدخل المنزل و هو يحمل العديد من الحقائب ليتجه إلى غرفتهم ظناً منه إنها مازالت نائمه و لكنه إستمع لــ صوت بكائها مرة أخرى كاد أن يفتح الباب و لكنه إنتبه لتمتمتها بصوت باكي ..

_ بردوا مشي و سبني

تنهد بحزن على ما أوصلها إليه من ألم هو لم يقصد فعل ذلك هو فقط يخشى القيود .. أخذ نفساً عميقاً ثم فتح الباب لــ يجدها تجلس معطيه ظهرها للباب و تبكي بصوت عالي غير منتبها له .. ضع الأشياء على الأريكه المقابله للفراش ثم إتجه نحوها و دنى منها هامساً..

_ ممكن أعرف حبيبي زعلان ليه؟!

التفتت له بلهفه و لكن سرعان ما بعدت وجهها عنه متمتمه بغضب..
_ إيه اللي رجعك .. اتفضل أبعد عني متكلمنيش

جلس أمامها ثم اردف بهدوء ..
_ طب مش عاوزه تعرفي أنا خرجت ليه؟!
_ مش عاوزه أعرف .. و ملكش دعوه بيا

نهض من مكانه و إتجه للأريكه مردفاً بمكر..
_ طيب أكل أنا بقى النوتيلا و الأيس كريم اللي أنا جبتهم

التفتت له مرة أخرى ثم نهضت من مكانها و إتجهت له قائله..
_ أنت جبت دول ليا
_ كنت بس دلوقتي هكلهم لوحدي علشان أنتِ زعلانه مني

أردفت صبا بسرعه و هى تمد يدها نحو الحقائب ..
_ لا أنا خلاص سمحتك

أمسك حمزه يديها قبل أن تصل لــ شئ قائلاً بمكر..
_ لا بس أنا عاوز أصلحك

صبا بنفاذ صبر..
_ يا سيدي أنا خلاص سمحتك .. سبني بقى عاوزه أكل

غمز لها حمزه قائلاً بشقاوه..
_ و أنا كمان

لم يعطيها فرصه للتحدث لــ يميل بوجه و يقبلها بشغف معبراً لها عن مدى عشقه لها بالرغم ما فيه من عيوب لــ تذوب هى بين يديه متناسيه كل ما يحزنها منه فقط يكفيها إنها بين يديه .. بعد فترة أبتعد عنها مردفاً بأبتسامه جميله..

_ كدا بقى تقدري تكلي

حملت الأشياء التي جلبها و هو ساعدها و جلسوا بالخارج أمام التلفاز ليقضوا سهرتهم سوياً التي بالطبع لم تخلوا من مشاكسات حمزه لها و التى تعشقها منه..

••••••••••••••••••••••••

في الصباح بــ داخل أحدى الغرف التي تدل على إنطباع صاحبها الصارم مع بعض اللمسات الهادئه جعلها تظهر بشكل مختلف عن المألوف كــ شخصيته تماماً .. كان نائماً على معدته بأريحيه شديدة و ثواني و فتح الباب لــ تدخل تلك الصغيرة التي صعدت مباشرة فوق ظهره و أخذت تربت بيدها على كتفه قائله بطفوله..

_ ميتو يلا أصحى .. يا ميتو

فتح عينيه ببطئ و نظر لها بطرف عينيه ثم قلبها من على ظهره لــ تضحك بطفوله و أخذها بين أحضانه قائلاً بصوته الأجش ..

_ روح ميتو بتصحيني بنفسها
_ أه سوفت .. يلا بقى قوم

نظر للساعه التي بجانبه ثم نظر لها و قبل وجنتها قائلاً..
_ طب يلا إنزلي و أنا جاي وراكي على طول

أومأت له قائله بأبتسامه..
_ ماسي

نهضت و ركضت للخارج لــ ينهض هو الأخر ليبدء بفعل روتينه اليومي .. دقائق مرت لــ نجده يهبط السُلم و إتجه نحوهم قائلاً بأبتسامه..
_ صباح الخير

رد الجميع عليه ثم جلس بجانب والده و بجانبه يجلس يامن ليبدؤا في تناول الفطور و هم يتحدثون حول عدت أمور ثم نظر إلى أخته الكبرى “فرح” قائلاً بهدوء..
_ أومال فين هنا؟!
_ سابت ليا و راحت للدكتور علشان يقوللها هتولد امتى
_ يااه أخيراً

ضحك الجميع و هم يتذكرون مواقف أخته المشاكسه التي لا تكبره سوى بسنتين .. تحدث والده هذه المرة قائلاً بجديه..
_ أخبار المشروع الجديد إيه يا متين
_ تمام لحد دلوقتي يا بابا .. و لسه هسافر علشان أشوف الأرض بنفسي
_ ربنا يعينك

أمن الجميع على دعائه لــ يشرد متين بعقله .. يحب والده لا بل يعشقه فهو صاحب الفضل بعد الله تعالى فيما هو عليه الأن رغم تعامله الصارم معه في الصغر إلا إنه يعذره كان يريده أن يصبح رجلاً منذ الصغر و ها هو الأن رجلاً قوي صارم لا يخشى أحد أو شئ .. إنتبه لــ شروده ليأخذ نفسه ثم نظر إلى يامن قائلاً بأبتسامه..

_ وراك حاجه إنهارده؟!

حرك يامن رأسه بالنفي قائلاً..
_ لا يا خالو

نهض متين من مكانه و أخذ هاتفه و مفاتيحه قائلاً..
_ طب يلا بينا

نظر الجميع له بأستغراب لــ يقول يامن..
_ على فين يا خالو

متين بأبتسامه..
_ تيجي معيا الشركه ولا أنت ناوي تقعد في البيت

أردف يا من بسعاده و لهفه..
_ لا طبعاً هاجي

ضحك الجميع ثم أخذه متين و خرج بعد أن ودع الجميع..

••••••••••••••••••••••••••••••

دخل الشركه بهيبته المعهوده التي تفرض نفسها على من حوله و بجانبه يامن الذي يسير بخطوات واثقه كــ خاله تماماً .. دخل مكتبه هو و يامن و بعدهم السكرتيرة تملي عليه أعمال اليوم .. جلس على مقعده وراء المكتب ثم نظر لها قائلاً..

_ أستاذه دارين وصلت؟!
_ أه يا فندم من بدري و موجوده في مكتبها

لم يندهش من الرد فتلك الشخصيه الصارمه التي رأها بالأمس بالتأكيد تقدس الألتزام .. أكمل باقي أسألته لها..
_ تمام و حمزه ؟!
_ لسه موصلش يا فندم

أومأ لها متين قائلاً بجديه..
_ لما يوصل أبعتيه ليا .. و نص ساعه كدا و بعتيلي أستاذه دارين

أومأت له و خرجت .. نظر له يامن الذي كان يجلس على المقعد المقابل للمكتب و أردف بأستفهام..
_ مين دارين ديه يا خالو؟!
_ ديه شريكتي في المشروع

أومأ له يامن لــ يعم الصمت لبضع دقائق ثم نظر متين له قائلاً بأبتسامه..
_ إيه رأيك تخرج تتفرج على الشركه و الموظفين و تقولي ملاحظاتك عنهم

فكر يامن قليلاً ثم أردف..
_ بس هتاخد برأيي
_ لو أقنعتني به .. تمام

أومأ له يامن ثم خرج لــ يبتسم متين على ذلك الطفل يريد أن يصبح مثله إذا له ذلك و لكن بدون صفاته المزعجه..

كانت تسير متجها نحو مكتبه و بيدها بعض الأوراق التي كانت تنظر لهم و لم تنتبه لذلك الصغير الذي كان هو الأخر غير منتبه لها لينصدموا ببعض لــ تسقط الأوراق من يديها .. وجهت دارين نظرها لــ يامن بضيق و قبل أن تتحدث سبقها يامن قائلاً بجديه..

_ أنا أسف إني مأخدش بالي .. بس أنتِ كمان المفروض تعتذري لأنك كنتِ مركزه في الورق

تعجبت دارين من نبرته الجاده التي لا تدل على عمره و لكنها اعجبتها لتقول بأبتسامه..
_ عندك حق .. أنا كمان أسفه .. قولي بقى إسمك إيه؟!

مد يامن يده قائلاً بأبتسامه جميله..
_ أنا يامن
بادلته دارين السلام قائله بأبتسامه..
_ و انا دارين.. إتشرفت بيك

ثم هبطت بجزعها لتلملم الأوراق المنثوره على الأرض و ساعدها يامن في ذلك لــ يقول لها و هو يعطيها الأوراق التي معه..
_ أنتِ شريكه خالو؟!

عقدت دارين حاجبيها بأستغراب قائله..
_ خالو!! قصدك مستر متين؟!

أومأ لها يامن لــ تجيبه بمزاح..
_ أه يا سيدي أنا .. إيه رأيك أنفع ولا ..؟!
_ أنا معرفش شغلك علشان أقول تتنفعي ولا لاء بس الشكل العام كويس

قال ذلك و تركها لــ يستكمل جولته بينما هى كانت تنظر له بدهشه من رده هامسه لــ نفسها ..”واضح فعلاً إنه خاله” أخذت نفساً عميقاً و أكملت طريقها نحو مكتب متين..

دخلت مكتبه لــ تجده منكب على إحدى الملفات بتركيز شديد حمحمت لــ ينتبه لها أشار لها بالجلوس قائلاً من دون ان ينظر لها ..

_ أقعدي ثواني و هكون معاكي

جلست على المقعد بمضض لإنها تكره الإنها الإنتظار كثيراً لكن لا بأس في بضع ثواني من أجل العمل هذا ما قالته لــ نفسها .. مرت دقيقه و أخرى حتى وصلت الى عشر دقائق و هو لم ينظر لها حتى فقط يعمل و هو يعلم إنها على وشك الانفجار بأي لحظه بسبب محاولتها لــ جذب إنتباه بدون فائده و بالفعل ثواني و وجدها تخبط بيدها بقوه أمامه على المكتب قائله بغضب..

_ ممكن تركز معيا شويه .. أنا زهقت

رفع نظره لها و هو يريح ظهره على مقعده قائلاً ببرود..
_ أكيد حضرتك شايفه إني بشتغل مش بلعب

دارين بضيق من بروده..
_ كان ممكن تقولي أجي في وقت تاني

نظر الى ساعته ثم أردف بلامبالاه..
_ لا خلاص .. دلوقتي المعاد اللي كنت محدده ليكي

نظرت له دارين بذهول و غضب..
_ أنت كنت مذنبني جنبك لحد لما معادي يجي
_ أولاً مش مذنبك أنتِ قاعده و مرتاحه يعني مفيش مشكله

قبضت على يديها بــ قوه في محاوله أخيره منها لــ تهدء حتى لا تهد ذلك الكتب فوق رأسه بسبب بروده و ردوده المستفزه مثله..

حمحم متين بخشونه قائلاً..
_ أنا كنت عاوزك علشان السفر .. إحنا لازم نشوف الأرض بنفسنا

جاهدت دارين في إخراج نبرة صوتها هادئه..
_ أممم .. ده نفس اللي كنت جايه علشانه
_ تمام جهزي نفسك السفر هيكون بكرة

أومأت له و خرجت بسرعه بدون قول شئ كأنها كانت تعد الثواني لــ تذهب قبل ان تفعل ما لا تحمد عليه بسبب ذلك “القطب الجليدي” كما أسمته في عقلها .. اما هو فقد ظهر شبح إبتسامه على شفاتيه فقد زاد فضوله نحوها و سوف يتعمد في المرات القادمه إغضابها فقد راقه ذلك كثيراً..

بمجرد خروجها دخل يامن و خلفه حمزه لــ يتحدث متين بجديه لحمزه..
_ إتأخرت ليه يا حمزه؟!

أردف حمزه بمزاح..
_ هى ديه صباح الخير يا حمزه .. وحشتني يا حمزه .. أخبار صحتك إيه يا حمزه

رد يامن عليه ببرود كــ خاله..
_ أنت رغاي أوي يا حمزه

ضحك متين على جمله يامن و صدمه حمزه الظاهرة على وجه بشكل مضحك لــ يقول بضحك..
_ حتى يامن مش طايق هزارك

أردف حمزه بضيق..
_ علشان نسخه منك
_ طب رد على السؤال
_ مفيش كنت سهران

اردف متين بضيق..
_ بردوا مفيش فايده

أردف حمزه بأبتسامه..
_ والله أبداً .. كنت سهران مع صبا
_ و ده من أمتى التغير ده؟!
_ عادي يعني

تنهد متين ثم أردف بجديه..

_ طب اسمعني بقى أنا مسافر يومين العاصمه الجديدة علشان اشوف أرض المشروع و انت طبعاً اللي هتكون مكاني يعني مفيش تأخير و تلتزم

أردف حمزه بجديه..
_ حاضر متقلقش
ثم أردف بعبث و هو يغمز له..
_ دارين هتروح معاك
_ أه
_ طب مش هوصيك عاوزها ترجع دايبه فيك

اردف متين بضيق..
_ قوم يا حمزه شوف شغلك قوم

أردف حمزه بضحك و هو ينهض و متجه للخارج ..
_ ماشي .. بس متنساش

خرج لــ ينظر متين إلى يامن قائلاً بأبتسامه..
_ ها .. قولي بقى إيه ملاحظاتك

••••••••••••••••••••••••••••••••

في اليوم التالي بعد أن أنهى عمله خرج من مكتبه متوجهاً لها لــ يعرض عليها الذهاب معه ولكنه يثق بأنها سترفض فمن الواضح إليه أن شخصيتها عنيده جدا ولكن لــ يجرب طرق الباب ودخل لــ يجدها على وشك الخروج نظر لها قليلا ثم أردف بجديه..

_ يلا علشان هتمشي معيا

أردفت دارين بجديه..
_ شكراً .. انا هعرف اروح لوحدي
_ براحتك

قال ذلك و خرج متجهاً للجراج ركب سيارته و ثواني وقد وجدها لاحقته لــ تركب سيارتها و تذهب دون أن تعطي له أي إهتمام كل ذلك يجعل رغبته في إكتشافها تزداد أكثر .. إنطلق الى منزله أولاً لــ يأخذ حقيبته ثم إتجه نحو وجهته..

أوشكت الشمس على الغروب بينما هى مازالت تقف في منتصف الطريق بسبب عطل سيارتها ولا تستطيع الإتصال بأحد بسبب الشبكه تباً لذلك الحظ هذا ما ردده عقلها .. مر قليل من الوقت لــ تجد سياره رباعية الدفع ذات تصميم عصري تقف امامها و ثواني و هبط منها متين و إتجه نحوها قائلاً بجديه..

_ واقفه ليه؟!

أردفت دارين بسخريه..
_ بتفرج على جمال الصحراء!!

لم يرد عليها و لم تستطع قرائة ملامحه إلا إنها شعرت بالقلق عندما إقترب منها محاصراً إيها بينه و بين السيارة .. حاولت دفعه بقوه مردفه بغضب..

_ إيه اللي أنت بتعمله ده .. أنت اتجننت

قبض على ذراعيها بيديه ثم أردف هامساً..
_ أنتِ لسانك ده عاوز القص

كادت أن تقوم بركله بــ معدته إلا إنه سبقها و أعاق حركتها بالكامل لــ تزفر بغضب لــ يهمس لها مرة أخرى.
_ واضح إنك محتاجه قص جسمك كله مش بس لسانك

دارين بعصبيه تعجب لها بداخله..
_ أبعد عني

قرب متين وجه منها هامساً..
_ انا المردي حذرت بس لو عاوزه تعرفي ازاي هقص لسانك اعمل الحركاتك ديه و أوعدك أن الطريقه هتعجبك

ثم تركها و ذهب لــ سيارته بينما هي كانت على وشك سبه الا انها إسمعت لــ عويل الكلاب و وجدت الشمس قد اختفت كلياً لم يكن امامها سوى اللحاق به بسرعه لــ تصعد بجانبه من دون أن تتحدث وهو أيضاً لم ينظر لها و حاول إخفاء إبتسامته على فعلتها ثم انطلق..

مر بعض الوقت وقد وصل الى الفندق نظر لها لــ يجدها قد ذهبت في النوم لــ يجد نفسه يسرح في ملامحها و من دون أن يشعر مد يده و أرجع خصلاتها خلف أذنها لــ يظهر وجهها بوضوح عينيها ، أنفها ، شفتيها “سبحان من خلق فأبدع” هذا ما همس به لــ نفسه ..

إنتبه لــ شروده و كاد أن يوقظها إلا أن خطرت له فكره صغيرة ولا يرى مانع في تنفيذها أرجع مقعدها للخلف بهدوء لــ يصبح أكثر راحه و خلع جاكيته و دثرها به ثم خرج من السيارة و أغلقها و دخل الفندق ثم صعد الى جناحه و قام بإجراء بعض الإتصالات ثم دلف لاحمام لــ يزيل تعب اليوم .. دقائق و خرج و هو يرتدي سروال قطني قصير و بقى عاري الصدر ..

القى بجسده على الفراش و اغمض عينيه و هو يبتسم بــ سعاده لا يعلم سببها و لكن ربما لأنه أغضبها و بــ فعلته تلك ســ يزيد غضبها منه و هذا ما أراده حسناً لــ نكتفي بذلك السبب للأن و لحظات و قد غرق بالنوم ..


نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حبا تغير مجراه الفصل الاربعون 40 بقلم مارينا مختار - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top