حين عادت ماريغولد إلى البيت فورا ارتدت المرولة و القفازات و الحذاء الطويل، و باشرت البحث عن زاوية مناسبة في الحدائق من أجل شجيرة القطيفة، تناولت المعول و أحدثت بواسطته في الأرض جُورة ملائمة لاحتضان جذورها و بعضا من ترابها القديم، و كان لِيو يلاحقها كظلها، يستفسر حينا، و ينبهر بما تفعله في صمت حينا آخر، و بينما كانت تجمع بمعيته حفنات من التراب لتغمر به الجورة، وجدت يدان في المساعدة، التفتت ذاهلة تسأل الرجل الذي فاجأها حضوره:
19
“سيد كينغ؟ ظننتُ أنك ذهبتَ إلى العمل!”.
1
أردف هارولان و هو يروح و يجيء بالتراب فوق كفيه:
+
“ليس بعد، الرجال يسرُجون الحصان البري الآن، و على البيطري أن يكدَّ في تهدئته النفسية أولا قبل أن يلِج الحلبة لكسر عنفوانه!”.
+
تضايقت ماريغولد من تلك العبارة، إنها لا تحبذ كسر عنفوان أي مخلوق، لكنها لم تعلق، و لم تعرف ما إذا كان من حقها التدخل في هذا أم لا! نكَّست رأسها مختنقة بالكلمات، و شغلت نفسها برصِّ التراب جيدا حول الشجيرة قائلة بوجوم:
1
“شكرا سيد كينغ، لكن لن أعطلك عن مشاغلك أكثر، لدي هذا المزارع الصغير ليساعدني”.