رواية الطيف الذي عبر (كاملة جميع الفصول) بقلم مريم نعيم (الرواية كاملة)

رواية الطيف الذي عبر عبر روايات الخلاصة بقلم مريم نعيم

رواية الطيف الذي عبر (كاملة جميع الفصول) بقلم مريم نعيم

“أنتِ كويسة يا آنسة؟”

هزّيت راسي وأنا بحاول أقوم بعد ما وقعت في نص الشارع. كانت عربية هتخبطني، والسواق نزل منها بسرعة وجري ناحيتي علشان يساعدني. حاولت أقوم، بس معرفتش.

مدّ إيده ومسكني بلُطف وقوّمني. لمحت بقعة صغيرة في البنطلون عند الركبة، ولما حطّيت إيدي عليها، لقيت دم.

أنا مبحبش الدم… بخاف منه جدًا، فالدنيا سوّدت في عيني وأغمي عليّا.

صحيت بعد كده وأنا في المستشفى، محاليل متعلّقة في إيدي. دخلت الممرضة بابتسامة خفيفة وقالت:

“حمد الله على السلامة.”

“الله يسلمِك… هو إيه اللي جابني هنا؟”

“حضرتك كنتِ مأهملة في نفسك شوية، باين عليكِ مأكلتيش من فترة، فركّبنالكِ محاليل. واللي جابك هنا الدكتور أيهم.”

هزّيت راسي وأنا بحط إيدي على عيني. وبعد لحظة، دخل هو.

رفعت راسي لقيته داخل الغرفة بخطوات هادية، وابتسامة صغيرة على وشه.

“حضرتك كويسة؟”

“الحمد لله.”

حكّ رقبته بإحراج وقال:

“حقك عليّا، كنت مسرّع، وإنتِ ظهرتي فجأة.”

ابتسمت وأنا بقول:

“ولا يهمك يا دكتور، الحمد لله جت على قد كده.”

“ونِعم بالله.”

مدّ إيده وهو بيقول بابتسامة واثقة:

“معاكِ دكتور أيهم.”

“تشرفت بحضرتك، أنا سناء.”

قلت كده وأنا بسلم عليه، تحت نظراته اللي مش عارفة أوصفها.

“وأنا أكتر.”

لمسة إيده كانت كفيلة تهدّي جوايا حاجات كتير. حسّيت بالحنان، بالهدوء، بالأمان اللي كنت مفتقداه.

خدت نفس عميق ولسه الابتسامة على وِشي.

وفجأة صحيت على صوت المنبّه المزعج…

كان صوته مستفز لدرجة كان نفسي أدشّه في الحيطة.

بصّيت على رجلي، لقيتها سليمة.

يعني كل ده… حلم؟

يعني أيهم ماكنش حقيقي؟

ليه مش فاكرة شكله؟ وليه كل الأحلام الحلوة مبتكملش؟ يا ربّي…

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية ويدور الزمن الفصل التاسع 9 بقلم عبدالحي سميحي - قراءة وتحميل pdf

كنت مقهورة إن النهاية كانت حلم. قمت كالعاده، خلّصت روتيني الصبح قبل الجامعة، واتأخرت كالعادة.

لبست الكوتشي بسرعة وأنا خارجة من الأوضة.

“يا سناء، الفطار يا سناء!”

“هفطر في الجامعة يا ماما! يلا سلام علشان متأخرش!”

قلت كده وأنا بفلسع من الباب.

_

“يعني أنتِ حلمتي إنك عملتِ حادثة، واللي كان هيخبطك هو اللي ودّاك المستشفى، ولمّا سلمتِي عليه حسّيتي بالأمان والحنين والشوق؟”

هزّيت راسي ليها للمرة المليون.

“ابقي اتغطّي كويس يا سناء.”

خبطتها بالشنطة في كتفها وأنا بقول بضيق:

“يا حيوانة! بشكيلِك أحزاني وإنتِ بتألّثي؟”

أخدت شفطة من العصير وقالت وهي بتضحك:

“طب، هو كان حلو؟”

“مش فاكرة شكله ولا ملامحه، كانت ملامحه مش واضحة، بس كفاية إني كنت مرتاحة ومطمنة.”

“يا رب تشوفيه في أرض الواقع يا سناء.”

“قولي في عفو وعافية يا بت! افرض شُفتُه وطلع مش كويس أو طباعه وحشة… أو متجوز!”

ضحكت وقالت وهي بتمثل الدعاء:

“يا رب يا سناء يا بت أم طنط سناء تتجوزي واحد أحنّ عليكِ من نفسك، علشان ألبس فستان بقى!”

ضحكت وأنا ببصّلها:

“بتاعة مصلحتك كالعادة! طب ما في أتيليه قريب، تعالي نروح نجيبلك فستان يا قلبي بدل الذل اللي معيشة الواحد فيه!”

“تؤ، فستان في فرحك!”

“قومي يا فرح، قومي يا أختي علشان اتأخرنا.”

يتبع…

فصول رواية الطيف الذي عبر بقلم مريم نعيم

اضغط على الفصل الذي تريد قراءته:

  1. رواية الطيف الذي عبر الفصل الأول
  2. رواية الطيف الذي عبر الفصل الثاني
  3. رواية الطيف الذي عبر الفصل الثالث

جاري كتابة باقي فصول الرواية.. عاود زيارتنا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top