رواية الدكان الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم منال سالم
الفصل الثاني والعشرون ( الجزء الأول ) :
تحركت حافلتي الأجرة في إتجاه العنوان المنشود لبدء المواجهة الحامية مع من تجرأ على أحد كبار قريتهم الحاج فتحي.
بالطبع لم يكن ليتركوا ثأره – والذي اعتبروه أمراً يخصهم هم كذلك – دون الأخذ به ، واسترداد ما سُلب منه بالإجبار والقوة.
شعر الحاج فتحي بالإنتشاء لوجود عزوته حوله ، وحدث نفسه مهدداً وهو يكور قبضة يده بعنف :
-هادفنك مطرح ما انت واقف !
……………………………
مـــدت يدها لتمسك بكفها المسنود إلى جانب جسدها النائم ، واحتضنته براحتيها ثم ربتت عليه برفق كبير.
أدمعت عيناها متأثرة ، وأخذت نفساً عميقاً لتسيطر على نوبة بكائها المهددة بالبدء في أي لحظة.
نهج صدرها علواً وهبوطاً ، ورمقتها بنظرات مطولة أسفة مشفقة على حالها. مالت نحوها لتمسح على وجهها بنعومة هامسة لها بإعتذار :
-سامحيني يا بنتي ، حقك تشيليني الذنب ، بس والله ما كنت أعرف !
بقيت معها جليلة لبعض الوقت ، ثم انسحبت بهدوء لتترك لعواطف مساحة من الحرية لتتحدث مع ابنة أخيها دون شعور بالحرج .
تساءل طـــه بإهتمام وهو يراها تغلق الباب :
-ايه الأخبار يا جليلة ؟