كانت واقفة على جانب الطريق، لما قرب منها إيهاب و قال بضيق:
_ انجزي هاتي المحفظة.
ضحكت مروة بسخرية و قالت:
_ تثبيت كدا عيني عينك في عز الضهر! دا أنت حرامي بجح!!
شهقت مروة و سألته بتعجب:
_ دا على أساس إني سرقت منك محفظتك يعني؟
اتنهد بضيق و قال بهمس:
_ أنا عارف إنه يوم مهبب من أوله.
حركت دماغها بزهق، و اتحركت خطوتين بعيد عنه، لكن إيهاب قرب منها وقال بنبرة هادية:
_ اخلصي هاتي المحفظة، عايز امشي.
ردت عليه مروة باستخفاف:
_ طب ما تمشي! أنا أصلا مش عايزة وقفتك دي.
نقل نظره بعيد عنها و كأنه بيحاول يهدأ أعصابه، و بعدين اتكلم و هو بيحط أيده في جيوبه:
_ أنا لو مشيت من هنا دلوقت، انتي هتباتي في السجن.
مروة بسخرية:
_ بتهمة إيه إن شاء الله؟ رفض التعرض للسرقة!!! دا أنت شكلك عبيط بقى!!!
إيهاب بتكشيرة:
_ و الله محدش عبيط غيرك، هو دا منظر حرامي؟؟
بصت له بنظرة تقيمية، كان لابس جاكت جلد على بنطالون جينز، و نضارته الشمسية مشبوكة في طوق قميصه القطني الأسود، واضح على اللبس أنه غالي، و باين من ملامح وشه إنه صاحب كاريزما شديدة، سواء كانت من عيونه الواسعة، رموشه شبه منعدمة، حواجب كثيفة، و بشرة بيضا، دقن حادة في نصها دقة الحسن، و شعره الأسود اللامع.