ورد عليها بصوته البارد الهادئ… بس اللي مليان تهديد خفي:
“أوعدك… بس الكلام عمره ما كان كفاية. أنا محتاج أشوف ده في تصرّفك… مش في كلامك بس.”
وقتها سيرين حسّت برجفة قوية في قلبها و جسمها ارتعد من الخوف، بصّت للطفلة اللي نايمة على كتفه وقالت بصوت متقطع:
“أنا… أنا هقول كل حاجة… بس بالله عليك… ما تأذيهاش… مالهاش ذنب.”
رووف اتقدّم منها بخطوة واحدة، خطوة واحدة بس كانت كفيلة تخلي نفسها يتقطع…
ومد إيده يمسك دراعها…و ماسكها برفق آه، بس فيه قوة و قال بنبرة تحذير:
“هو انتي ليه مش بتفهمي من أول مرة؟ انتي هبلة؟!
خليكي جامدة وانشفي كده … وبعدين أنا قولتلك مش هأذيها… ولا هلمسها. فهمتي؟”
سيرين هزّت راسها بسرعة، الدموع نازلة على خدّها:
“أيوه فهمت… والله فهمت… بس… سيب دراعي لو سمحت.”
رؤوف فضّل يبصلها ثواني طويلة… ثم نظر لها نظرة سوداء غامقة، كلها سيطرة… وكلها تقييم.
بعدها ساب دراعها ببطء وقال بنبرة ثابتة:
“يلا… نبدأ من الأول.
إنتي مين؟
وليّه سالم طردك؟
وعلاقتك إيه بالطفلة دي؟”
سيرين أخدت نفس عميق، حاولت تهدى بس صوتها كان بيرتعش غصب عنها:
“أنا… أنا أختها… أخت أمّها يعني… أختي ماتت من شهرين… الله يرحمها ودي بنتها
وسالم طردني… لأني بقالي شهرين مدفعتش الإيجار…
قولتله والله هدفع أول ما ألاقي شغل… بس هو ما استناش… وطردني النهارده.”