رواية اتصال هل من مجيب الفصل التاسع 9 بقلم هاجر نور الدين
رواية اتصال هل من مجيب الفصل التاسع 9
_ إي دا في إي بتعيطي ليه؟
ولكن لما بصيت فهمت،
كان حسن واقف ومعاه البنت اللي خطبها جديد.
كانت ماسكة ورد في إيديها وواقفين بيضحكوا،
إتكلمت بسرعة وقولت بهدوء وتردد:
_ تحبي نمشي من هنا؟
مسحت دموعها وقالت بهدوء وصوت مكتوم من العياط:
= تعالي نمشي يا رحمة،
أنا أصلًا تعبت من الواقفة.
مشينا فعلًا وهي طول الطريق بتعيط بس في صمت،
الحقيقة مش عايزة أكلمها ولا اسألها عشان متزدش أكتر.
ولكن مش فاهماها ولا قادرة أفهمها،
ليه من الأول مادام هي حباه!
مرضيتش أتكلم معاها في حاجة لأنها أصلًا
متضايقة وتعبانة نفسيًا من الموضوع دا لوحدها.
بعد شوية وصلنا البيت وكانت واقفة قدامهُ تسنيم،
تجاهلناها وقررنا نتخطاها ونطلع البيت.
ولكن وقفت قدامنا وسدت الباب بدراعها اللي فردتهُ
وقالت بنبرة مستفزة وهس بتتفحصنا:
_ مين فيكم كانت خطيبة عمر حبيبي؟
بصيت ناحية ملك بقلة صير ودهشة في نفس الوقت،
ملك كانت فعلًا مش طايقة حد قدامها خالص.
إتكلمت بهدوء يسبق العاصفة وقالت:
= وسعي يا إسمك إس من هنا أحسن ليكِ دلوقتي.
ضحمت بسخرية وقالت بصوت مستفز من تاني:
_ هتعمليلي إي لو موسعتش يعني أحب أشوف،
وبعدين مادام محموقة أوي كدا يبقى إنتِ!
ردت عليها ملك وهي بتديني الموبايل والحاجات بتاعتها وبتقول وهي بتشمر إيديها:
= هوريكِ حاضر عينيا، المهم إني حذرتك وإنتِ اللي جيتي في الوش دلوقتي.
كنت متابعاها بنظري ومستنية أشوف هتعمل إي،
مكنتش مصدقة بصراحة إنها ممكن تعمل حاجة
يمكن بس بتهددها عشان تبعد عننا شوية.
ولكن كل التفكير دا راح لحالهُ أول ما لقيتها زقتها دخلتها وسط البيت وقفلت الباب وأنا واقفة برا.
ومن بعدها متسمعش غير صوت صريخ تسنيم،
فضلت مبلمة دقيقة كدا بعدم إستيعاب لحد ما خدت بالي وبسرعة قعدت أخبط على الباب بخضة وتوتر عشان تفتحلي وتوقف اللي بتعملهُ دا.
لحد ما جه أكرم ومعاه عمر والظاهر كانوا برا،
أول ما شافوني وسمعوا الصوت اللي جوا قربوا جري.
إتكلم أكرم بتساؤل وخضة وهو بيخبط على الباب:
_ في إي اللي بيحصل؟
مكنتش عارفة أرد أقول إي بس قولت بتقطع:
= ملك وتسنيم.
نزلت زوجة خالي على الصوت وهي مخضوضة
سمعنا صوتها وهي بتزعقلهم جوا وقالت وهي بتفتح الباب:
_ في إي إحنا قاعدين فين هنا؟
دخل أكرم وعمر وأنا وراهم بخوف،
إتكلم أكرم وهو بيلبس أخته الطرحة:
= في إي عملتلك إي البتاعة دي؟
بصيتلها ملك ومردتش في حين إن التانية كانت بتعيط
وقالت بإنفعال وإنهيار:
_ عملت فيها إي؟
أنا اللي شعري متقطع وأنا اللي إتبهدلت!
بص أكرم ناحية ملك وقال بتساؤل:
= إنتِ اللي عملتي فيها كدا؟
ردت عليه بهدوء وتردد وقالت بخوف:
_ أيوا بس عشان هي اللي مكانتش…
قاطعها أكرم وهو بيحضنها وقال:
= شاطرة والله أختي بحق وحقيق،
عارفة لو كنت سمعت بس إنها ضربتك ولا خدشتك كنت هكمل عليكِ أنا.
إتحولت نظرة خوفها لنظرة سعادة وشماتة لتسنيم،
إتكلمت زوجة خالي وهي بتشاورلهم ناحية السلم:
_ هو دا يا كبير اللي المفروض تقولهولها!
إطلعوا قدامي إطلعوا إنتوا خلاص هتجيبولي حاجة.
إتكلمت تسنيم بذهول وقالت موجهة كلامها لعمر:
= وإنت شايف وسامع اللي بيحصلي دا وساكت!
رد عليها عمر بملل وقال بلا مبالاة:
_ يعني خناقة ستات في بعض أنا مالي،
وبعدين أولى هتحمق لأختي في الرضاعة مش ليكِ.
بصيتلهُ تسنيم بصدمة وقالت:
= دي تبقى أختك في الرضاعة؟
خلصت جملتها وبصتلي وهي بتقول بغضب وبتقرب مني عشان تضربني:
_ يبقى إنتِ بقى حرامية الرجالة.
قبل ما تقرب مني وأنا وسط صدمتي وقف عمر قدامي وقال بغضب:
= بقولك إي لمي نفسك بقى وإبعدي عني وعن حياتي،
قولتلك مليون مرة إنتِ غريبة عني وخلاص معرفكيش!
بصيتلهُ بصدمة وقالت بعيون مليانة دموع:
_ إنت شايف كدا يا عمر؟
بالسهولة دي هونت عليك؟
مسح عمر وشهُ بإيديه وقال بنفاذ صبر:
= ملك للمرة المليون بقولهالك إحنا سيبنا بعض من بدري،
سيبتك بالمعروف يابنت الناس وإنتِ اللي مصممة تيجي ورايا في كل حتة وتخربي حياتي،
وبعدين اللي بيننا ميخليكيش بالعشم دا أبدًا،
اللي بيننا شهرين ومتفقناش فيهم بسبب شخصيتك وطلبت الإنفصال عادي!
إتكلمت وقالت بحزن وعياط:
_ شهرين بس أنا حبيتك!
فضل باصصلها دقيقة ساكت وبعدين قال بتنهيدة:
= أنا مش عارف ليه إنتِ مصممة تشيليني ذنبك،
ومصممة تخليني أحس بحاجات كتير وحشة
برغم إني ماليش ذنب ولا عملت حاجة!
يابنت الناس أنا خطبتك صالونات ومرتاحتش معاكِ وسيبتك خلاض الموضوع خلص مالهوش لازمة كل دا!
عشان تتكلم بغيظ وغيرة وقالت:
_ سيبتني عشانها وضح كلامك مش عشان مرتاحتش!
عان هو يرد عليها بغضب وإنفعال:
= سيبيني في حالي بقى بجد!
عشانها إي مكنتش أعرف إنها هنا أصلًا!
ولا كنت أعرف إنها إتطلقت وبعدين معاها عيل شيلي بقى الأوهام دي من دماغك!
في اللحظة دي أنا حسيت بغصة في قلبي،
“إتطلقت وبعدين دي معاها عيل”!!!
يعني حتى لو مش بيفكر فيا أو مش عايزني ميقولهاش بالطريقة دي وكأن اللي أنا فيه حاليًا هو عيب أو حلجة تعيبني طول عمري!
إنسحبت بعد ما خدت نفس طويل وطلعت فورًا بدون ولا كلمة.
حسيت إني فعلًا محتاجة أنسحب من كل حاجة،
لما طلعت فوق كان عزيز إبني قاعد قدام التابلت بيتفرج على الكارتون.
قعدت جنبهُ وهما كانوا لسة تحت،
كان بيضحك وأنا كمان كنت بضحك
ولكن بعيط فس نفس الوقت.
حاسة بحاجات كتير أوي وحشة،
حاسة إن عمري وحياتي كلهم راحوا في الأرض!
حاسة إني إتسرقت في حياتي وشبابي،
خلاص فرصتي في إني أعيش باظت.
إذا كان اللي حبني أكتر من نفسهُ بيقولي كدا،
أومال الغريب شايفني إزاي!
كنت غصب عني مش قادرة أوقف عياط،
لحد ما سمعت صوت عمر وهو بيقول بأسف وإحراج:
_ رحمة أنا مقصدش حاجة والله أنا بس عشان أسكتها…
قاطعتهُ وقولت وأنا بمسح دموعي:
#هاجر_نورالدين
#إتصال_هل_من_مجيب؟
#الحلقة_التاسعة
#يتبع
الرواية كامله من( هنا )