الفصل الثالث
=========
+
لطمت والدته بـ ـيدها على صد رها ما إن وصل إلى مسامعها صوت ابنها المختـ ـنق و هو يعبر عن حالة الحزن التي انتابته قبل أن يصل بيته ربتت على كتفه و طلبت منه أن يهدأ و يخبرها ما الذي حدث ليُنهي الخطبة قبل أن تبدأ، بدأ في شرح ما حدث و وصف تعابير وجه العروس، استمعت له و بينها و بين حالها تؤكد على حديثه لكن ما باليد حيلة كما يقولون فـ لن تفوت عليه فرصة كـ هذه، ابتسمت بحنو و حب ثم قالت
– يا حبيبي هي كدا كل البنات كدا بيتكسفوا حتى لو هي معاك في نفس الشغل، الشغل حاجة و الخطوبة و الجواز حاجة تانية خالص
أنت بس اصبر عليها إنتوا معاكم فرصة ست شهور بحالهم لو مش مرتاحين مع بعض ابقى كل واحد يروح لحاله، لكن نروح نقول للراجل إيه رجعنا في كلامنا بعد ما نزلنا دا حتى يبقى عيب في حقنا !!
+
ظلت عيناها معلقتان بخاصته في انتظار كلمة تريح قلبها الذي انتابه القلق و الخوف الشديدان، منحت قلبه بعض الطمأ نينة، قرر أن يرضخ لـ رغبة والدته، كان يمني نفسه أن ردة الفعل التي حدثت طبيعية و ورادة منها مثلها كـ مثل أي عروس مكانها، وصلا أخيرًا إلى المنزل وجد الجميع في انتظاره، حاول ” عبد الكريم ” رسم البسمة على شفـ ـتاه رغم حزنه الشديد الذي يعتري قلبه، و لكنه قام بـ إخفائه بطريقة مثالية جدًا.