رواية أصل وصورة كامله وحصريه بقلم صافيناز يوسف – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية / اصل وصورة
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
المقدمة
.
.
.
هل يمكن أن تختلف الصورة عن الأصل لهذه الدرجة .كانتا مثل صورتين معكوستين..

قابلاه في ظروف مختلفة ..

فمتى سيعلم السر انهما عبارة عن اصل وصورة..
.
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
الحلقة الأولى
.
.
.
تعالي الصخب حولها .. كانت حفلة علي سفينة سياحية تجوب البحر الابيض المتوسط.. قامت بخفة وهمست للنادل بكلمات لم يسمعها من حولها.. ثم جلست مكانها وهي تغمز لاحدهم وتشير له خفية بيدها اشارة ان كل شيء تم كما اتفقا عليه..
صفقوا جميعا للمطربة الواقفة تتغني باغنية صاخبة.. ورددت في جنون كلمات الاغنية.. وهي تضحك بصخب.. بدأ النادل في تقديم العشاء علي الطاولة.. التي كان يجلس حولها ثلاثة بنات وشابين.. نظروا جميعا الا واحدا منهم الي بعضهم البعض وهم يتبادلون البسمات السرية والغمزات الخفية..
نظر لهم الشاب الذي استثنوه فيما بينهم .. ابتسموا له ابتسامات خادعة وقال احدهم: هيا فلتأكل يا هاني..
ضيق هاني عينيه في شك وقال: وانتم لماذا لا تأكلون ..
قالت احدى الفتيات وهي بالكاد تكتم ضحكاتها: نحن نأكل يا هاني.. انت الذي لا تأكل..
هز هاني رأسه وهو يشعر انه هدف لمقلب يدبرونه سويا. . امسك الملعقة يقلب في محتويات الصحن الذي امامه باهتمام.. تري هل وضعوا له حشرة في الطعام كما فعلوا مع كريم البارحة.. لم يجد شيئا فقرر ان يأكل.. فقد كان جائعا بشدة. . ملأ ملعقته بالطعام ووضعها في فمه .. ليسب بعدها ببرهة لتتعالي ضحكاتهم.. ركضوا جميعا في كل اتجاه .. ليعدوا وراءهم وهو يسب في غيظ فقد اتفقوا مع النادل علي وضع كمية كبيرة من الفلفل الحار علي طعامه رغم معرفتهم بعدم تقبله للاطعمة الحارة..
…………………………………..،،،،،،
كان عاصم جالسا علي احد الارائك المنتشرة علي سطح السفينة مبتعدا عن الضوضاء الصادرة من الداخل.. فقد كان يكره جو الحفلات الصاخبة ولولا دعوته من قبل مالك هذه السفينة السياحية ،،هي واسطول مثلها،، للسفر علي متنها والاتفاق علي عمل مشترك بينهم في مجال السياحة .. لما اقدم علي هذه الخطوة.. فلا وقت لديه للسفر والاستجمام.. فأعماله المنتشرة في كل المجالات تتطلب منه المزيد من العمل. . دائما ما كان يرحب بذلك.. حتي يصرف ذهنه عن التفكير في قلبه المجروح..
مرقت بجواره بسرعة فتاة شقراء ترتدي ثوبا للسهرة وهي تشهق بحدة.. قام بسرعة ليجدها تعدو مسرعة نحو سياج السفينة.. اسرع خلفها وهو يسمع شهقاتها المتتالية تدوي في اذنه.. لابد انها تبكي وتفكر في الانتحار.. هكذا همس لنفسه وهو يعدو وراءها ويمسك خصرها ويزيحها عن السياج بشدة .. شعر باهتزاز خفيف للسفينة ومع مقاومتها الشديدة سقط علي الارض واسقطها معه ..همس لها: لا شيء يستدعي انهاء حياتك بهذه الطريقة..
نظرت له بدهشة.. اما هو فوجد نفسه يهيم في بحر عينين زرقاوتين كالنبع الصافي .. وشعر كالذهب السائل.. وشفتين كحبتي الكرز الناضجتين..
اما هي فقد اجتاحها عطره الممتزج برائحة البحر والليل.. صمتت مشدوهة تتأمل ذلك المجنون الذي ظن انها سنتحر.. تتأمل قسماته الحادة .. وقوته الجسدية التي استشعرتها عندما حملها كأنها ليست سوى دمية..
انتزعهما من السحر الذي لفهما لبرهة صوت احدهم يقول: لي لي.. اين انت يا لي لي..
انتفضت لي لي.. وازاحته بقوة لم تعرف كيف واتتها.. ثم صفعته علي وجهه .. وقالت: كيف تجرؤ..
ثم تركته غاضبة لتنضم للشاب الذي كان يناديها.. جلس مكانه علي الارض يتأملها بدهشة غاضبة.. وهي تلقي عليه من فوق كتفها نظرة اخيرة وتختفي في الداخل..
………………..
دخل هاشم الجوهري قصره وهو ينادي بغضب : ليلي.. يا ليلى اين انت..
كان هاشم الجوهري رجلا رياضيا طويل القامة في منتصف العقد الخامس من عمره وسيم وقد زادت وسامته بتلك الخصلات الفضية التي تناثرت كالنجوم في شعره الاسود.. فقد تزوج مبكرا وانجب بنتيه التوأم وهو لم يتعد الخامسة والعشرين من عمره..
اتت ليلى مسرعة وهي تقول: نعم يا ابي.. ما الامر..
قال هاشم بحدة: اين ليان يا ليلى..
نظرت له ليلى وفي عينيها دموع مجمدة.. وقالت بصوت أجش: لا اعلم.. منذ مواجهتي معها منذ يومين لم أراها. .
قال هاشم : لقد سافرت .، سافرت الي ماري بدون علمي..
نظرت له ليلى بغير اهتمام.. فقد كانت هذه هي عادة ليان.. تفعل ما يحلو لها.، وتنال ليلى العقاب بدلا عنها..
قالت ليلي بهدوء لا تشعر به حقا: دعها يا ابي.. دعها تبتعد قليلا ربما تشعر يوما بخطأ ما تفعله..
صمت هاشم وهو يراقب انفعالات ليلى بحزن. . نعم فهي مظلومة .. كم مرة تتحمل اخطاؤها.. كم مرة يعنفها ويحتد عليها بدون ذنب جنته.. اما الآن فلن يستطيع فعل ذلك.. فما فعلته ليان بشقيقتها التوأم ليلى لم يعد يحتمل..
عانقها بحنان لتنفجر بالبكاء في صدره.. ربت علي كتفها مهدئا وهو يفكر.. كيف لنسختين متطابقتين في الشكل كليلى وليان ان يكونا مختلفتين لهذه الدرجة في الطباع والشخصية..
لقد قام بتربيتهما بنفس الطريقة.، ربما لامهما فترة علي ما فعلته امهما .. ولكنه سرعان ما عاد الي رشده.. ولكن كانت ليان دوما تميل للصوت العالي والتمرد.. بينما ليلي هي ملاكه الهادئ التي تتحمل دوما مزاجه العاصف احيانا وغضبه من افعال ليان المتهورة..
ابعدها عنه وهو يمسح دموعها.. كانت الفتاتان تشبهان والدتهما بشدة.. بشعرها الاشقر وعيناها الزرقاوتان وجمالها الاوربي..
قال لها بحنان: لا تحزني يا ليلى.. لم يكن ذلك الفتي يستحقك بأي حال.. لقد رضيت به فقط لاجلك..
قالت ليلى بصوت مختنق: لا عليك يا ابي.. ارجوك لا اريد التحدث في هذا الموضوع..
هز هاشم رأسه.. ثم قال بتردد : اا.. اريد ان اخبرك.. ان مدام سلوي ستأتي اليوم للعشاء معنا..
مطت ليلى شفتيها.. فلم تكن تحب هذه السلوى ابدا .. ولم تكن بمزاج جيد لتتحمل سخافاتها..
فقد كانت سلوى ارملة في الخامسة والثلاثين من عمرها وهي شريكة والدها في شركة النقل التي كان يمتلكها مع زوجها الراحل.، ومنذ وفاة زوجها وهي تحاول اجتذاب هاشم لها بجميع الطرق.. حاولت استمالة ليلي لما عرفته من تفضيل هاشم لها .. ولكن ليلي بنقاؤها اكتشفت زيفها .. فكرهتها بشدة..
قالت ليلي وهي تستدير للعودة الي غرفتها: عذرا يا ابي.. لن استطيع حضور هذا العشاء. . فلست بمزاج جيد لحضور مثل هذه المقابلات..
هتف هاشم : ولكنها ستأتي للتخطيط معنا لحفل عيد ميلادك..
مطت ليلى شفتيها وقالت: لا اريد حفلات يا ابي.. انت تعرف ذلك.. ولكن اذا كان ذلك ضروريا. . فلتخططا معا ما يروقكما فانا لن اعترض علي شيء..
نظر هاشم وراءها وهي تصعد الدرج الي غرفتها. . كانت تبدو كالدمية التي سلب منها روحها.. منذ ان تشاجرت مع سامر خطيبها بسبب شقيقتها وهي علي هذه الحالة..
فكر ربما تلك الحفلة بعد شهر تخرجها مما هي فيه..
………………………………..
تقلبت ليان علي الفراش بكسل.. وهي تتحسس وجهها.. كان هناك ربما ذبابة تتجول عليه.. همست : هششش..
ولكن تلك الذبابة تجرأت اكثر حتي وصلت الي شفتيها.. ففتحت عينيها بذعر هي تلوح بيدها بخوف لتتعالي ضحكات بجوارها .. لتجد فيفان و رضوي تتعالى ضحكتاهما بشدة ورضوي تمسك هاتفها المحمول تصور به ما يحدث وفيفان كانت تمسك بريشة تمررها علي وجه ليان،، قذفتهما ليان بالوسادات وهي تصيح وتسبهما.. وهما يتضاحكان عليها بشدة،.
وهتفت رضوى في الهاتف: ها قد اخذنا حقكما يا كريم انت وهاني..
تعالت قهقهات الشابين عليها. . ليجن جنون ليان وتعدو خلف فيفان ورضوي اللتين خرجتا من الحجرة مسرعتان .. خرجت وراءهما وهي لا تبالي لما ترتدي..
خرج عاصم من حجرته في منتصف الرواق ليستطلع هذا الصخب الذي في الخارج.. لتصطدم به ليان بشدة.. امسك خصرها كي لا تقع. .
تأملها عن كثب.. كانت كالحورية الغاضبة بشعرها الاشقر الاشعث وعينيها الزرقاوتين الغاضبتين.. ومنامتها القصيرة التي تكشف اكثر مما تستر.. قال لها ساخرا: هل من عاداتك التجول برداء النوم صباحا في اروقة السفينة..
انتبهت ليان لما ترتدي .. وتخضبت وجنتاها بشدة ودفعته بشدة.. وهرعت الي حيث حجرتها واختفت داخلها .. تاركة عاصم يفكر بلغز تلك الحورية التي اسرته بجمالها الفتان..
.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية بين الحب والانتقام الفصل الثامن عشر 18 بقلم نور محمد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top