رواية آلام معطرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم فاطمة خضير – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية آلام معطرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم فاطمة خضير 

رواية ألام معطرة
بقلم fatima kh.d
فاطمة خضير محمد
الفصل الثالث عشر
———————–
يستمعون لها و قلوبهم تتمزق من أجلها و كرههم يزداد تجاه تلك المرأة المخادعة تنهد بيأس
– أفنان أخبرتك أنها أمرأة محتالة جدا
ردت عليه و هي منهارة من شدة البكاء
– هي لم تكن تهمني…لكن جاد لم أتوقع أنه سيتعامل معي بهذه الطريقة
ربتت سيمار على كتفها و بيدها الأخرى قطعة ثلج تمررها على خدها المحمر بسبب صفعة جاد القوية
– أهدئي أرجوك
حاولت والدة رائد مواساتها و هي تحتضنها بحنان
– أهدئي عزيزتي… نحن نصدقك..تلك المرأة شريرة و مؤذية جدا و جاد للأسف لا يعلم حقيقتها يظنها أمه التي تضحي من أجله لذلك لا يصدق ما نقوله…
أشفق رائد عليها فهي مريضة و متعبة و لم تتعافى بعد و الأن منهارة كليا بسببما حدث و صحتها ستسوء أذا أستمرت بالبكاء أكثر فأشار لسيمار محدثاً أياها
– سيمار خذي أفنان لترتاح..
– أفنان هيا تعالي معي لترتاحي…
أخذتها لترتاح و حالما أبتعدتا تكلم رائد و القلق يطغي على نبرته
– أمي ما فعله جاد خطأ
تنهدت بحزن يشوبه القلق
– أعلم ذلك و لكن لا يمكننا فعل شيء
ثم نظرت له قائلة
– هل سنخبر جاد بوجود أفنان هنا….
تكلم بنبرة يغلفها الجمود
– دعيه يلاحظ أولاً أختفائها من منزله و من ثم سأخبره..
———————————————————
بعد أنقضاء ساعة يقفان عند باب الغرفة يراقبانها مستلقية على السرير تبكي و لم تتوقف عن البكاء منذ مجيئها
– رائد أنا قلقة عليها جدا منذ مجيئها و لم تتوقف عن البكاء .. ماذا نفعل
تنهد الأخر بقلة حيلة
– سيمار أعطها دواءً منوماً لترتاح قليلاً و أنا سأتصل بجاد
أومأت موافقة تغادر من أمامه نحو تلك الباكية لتعطيها دواءً منوماً
————————————————————
كان هائجاً و قلقا لا يعلم أين أختفت يكاد يجن من أختفائها يشعر بالعجز لعدم أيجادها رن هاتفه لينظر لشاشته المضيئة ليجيب بلهفة
– رائد جيد أنك أتصلت..
قاطعه صوت رائد مجيبا قبل أن يسأله
– أفنان في منزلي…
قاطعه بلهفة مزينة بالقلق
– أفنان لماذا لم تتصل بي و تخبرني بالأمر… أتعلم كم أنا قلق عليها
– يجدر بك القلق عليها
أستغرب كلامه ليردد بعدم فهم
– ماذا تقصد
أجابه بلهجة حادة بعض الشيء
– جاد لا أحب التدخل بحياتك الشخصية و لكن علي أخبارك..
توجس من حديثه
– ماذا
– أفنان حالتها سيئة جدا.. و لا تنسى أنها منذ عدة أيام فقط كانت مريضة و لم تتعافىبعد و ما حدث اليوم سيجعل حالتها تسوء
-لكن ما حدث اليوم كانت أفنان هي المخطئة…
– لا أريد التحدث بما حدث اليوم لأنني لن أقتنع بما تقوله و أنت لن تصدق ما أقوله… الشيء المهم الأن هو أفنان.. ما فعلته معها اليوم هوخطأ بالتأكيد.. لا يهم أذا كنت تصدقها أم لا و لكن صفعك لها أمر خاطئ بالتأكيد..أنا أتحدث معك الأن لأنك أخي و لا أريدك أن تخسر أفنان بلحظة غضب.. أنت تعلم كم أحبك و أهتم لأمرك لذلك أنصحك بأن تأتي و تتحدث مع أفنان و تتوصلا لحلٍ ما
تنهد الأخير بأقتناع
– حسناً أنا قادم حالاً..
– جيد
————————————————————
يطالعها بحب و هي نائمة تنهد بأرتياح لأنه وجدها و أطمئن عليها أصدر رائد صوتاً لينتهبه جاد له فينهض من على الكرسي الذي كانيجلس عليه مقابك أفنان النائمة وقف على مقربة منه بعيدا عن باب الغرفة
– جاد.. أفنان نائمة بسبب المنوم كانت منهارة جدا لذلك طلبت من سيمار أن تعطيها المنوم لترتاح
أومأ برأسه موافقاً
– جيد ما فعلت شكرا لك…
ربت رائد على كتفه و هو يرى حزنه الذي يحاول أخفائه و أيضا الإرهاق الظاهر بوضوح على وجهه .. وهو لا يعلم كيف يساعده و بنفس اللحظة زاد كرهه لتلك المرأة الحقيرة التي تحاول تدمير حياة جاد و سلبه حب حياته دعى في داخله من أجل حماية علاقة جاد و أفنان فهي حياة جاد و لن يستطيع العيش بدونها ثم غادر تاركاً جاد يدخل مجددا لأفنان ليجلس مقابلها مرةً أخرى….
———————————————————
رمشت بعينيها عدة مرات ثم فتحتهما ببطء لتقع عيناها عليه جالسا أمامها بجاذبيته المهلكة الأنفاس و بكل هدوء يطالعها أستقامت جالسة على طرف السرير تطالعه بنظرات حزينة.. قطع الصمت صوته المتضايق منها
– كان عليك أخباري بمغادرتك المنزل
ردت عليه بدموع تلتمع بعينيها و هي تحاول حبس دموعها داخل عينيها …
– و ماذا يهمك .. أنت تهتم للأشخاص الذين تحبهم أما أنا فلا..
وقف بسرعة يحاول السيطرة على غضبه بسبب الهراء الذي تتفوه به ألا تعلم أنه يحبها كثيرا أنهى الحديث لا يرغب بالنقاش حاليا
– لا أرغب بالنقاش بما حدث… هلا ذهبنا للمنزل…
أجابته بصوت مهزوز و هي على حافة البكاء
– أنت لن تسمعني..لذلك من الأفضل أن أبقى صامتة
– أنت…
أراد صب جام غضبه عليها لولا مجيء رائد طارقا الباب مستئذناً للدخول..حالما ألتفتا له فدخل و جلس على السرير بمسافة صغيرة من أفنان مع أبتسامة مرتسمة بحنان أخوي
– كيف أصبحتي الأن..
أجابته بهدوء تحاول رسم الأبتسامة على شفتيها
– أنا أفضل الأن
هز رأسه بأرتياح..
– جيد… أفنان أنا أتصلت بجاد لكي تجلسا و تتحدثا بهدوء و تجدا حلاً لهذه المشكلة. لا أريدك أن تظني أنني لا أرغب بوجودك في منزلي… أنتِ بمثابة أختي و أنا أحبك…لذا أذا لم ترغبي بالذهاب مع جاد فهذا منزلك و لن تحتاجي الأذن للبقاء هنا
كتم جاد غيظه تجاه رائد و ما يتفوه به محدثاً نفسه
– أختك و منزلها و تستطيع البقاء أيضا كم أرغب بقتلك الأن لكن سأحاول السيطرة على عضبي حتى تعود أفنان معي و بعدها لن أرحمك رائد…
قاطع أفكاره رد أفنان المبتسمة لرائد
– شكرا لك يسعدني سماع هذا الكلام لكن أظن أن علي العودة للمنزل
بادلها الأبتسامة مردداً
– كما تريدين
قاطع حديثهما جاد الذي يكتم غيضه بصعوبة
– هل نذهب..
نهضت عن السرير تحاول عدم النظر أليه مجيبة أياه بخفوت
– أجل..
______________________________________
عادت أفنان مع جاد للمنزل و عندما دخلت شاهدت زوجة والد جاد تجلس مع أبنتيها في الحديقة و ينظرن لها بحقد وخبث و استهزاء لخسارتها و أهانة جاد لها سارت أفنان متجاهلة نظراتهن متجهة لغرفتها فأتت شاريل تحمل كأس من الماء لها
شاريل- سيدتي.. لماذا لا تخبرين السيد جاد بما فعلته زوجة والده معك
تنهدت بحزن شديد يشوبه القلق من القادم
– شاريل هو لن يصدقني.. أنا و أنت نعرف الحقيقة لكن جاد مخدوع فيها
– و ما العمل الأن
ردت بتعب ظاهر عليها و هي تستلقي على السرير
– لا أعلم لكن الحل الوحيد هو أن يسمعها جاد و هي تقول الحقيقة بلسانها و هذا أمر مستحيل..
______________________________________
مرت عدة أيام و جاد و أفنان على وضعهما لا يتحدثان سوياً و أفنان مازالت غاضبة من جاد لأنه عاملها بسوء و لم يستمع لها و جاد متضايق منها لأنها لم تعتذر لزوجة أبيه.. و في ليلة ما تشاجرا سوياً
– أفنان لماذا لا تعتذرين لأمي
أجابته بحنق و غضب
– لأنني لستُ المخطئة …
قاطعها بغضب هو الأخر
– يكفي لقد أخطأتي بحقها و مازلتي تعاندين و تصرين على موقفك لم أرى شخصاً مثلكفي حياتي لا يصحح أخطائه.. و لكن أسمعيني جيدا موقفك هذا سيجعل الأمور تزداد سوءً بيننا
ردت عليه بتصميم
– لا يهمني.. و أنا لن أغير قراري
أشعلت غضبه أكثر فغادر الغرفة صافقاً الباب خلفه مردداً
– كما تريدين..
______________________________________
غادر الغرفة في الصباح الباكر هو لا يريد الشجار معها بعد ما حدث ليلة البارحة قلبه يتألم كثيرا لبعدهما عن بعض لكن ماذا يفعل هي عنيدة جدا و لا تستمع لما يقوله تركها نائمة سائراً نحو الخارج ألتفت لزوجة والده عند ما نادته أقترب منها عدة خطوات
– نعم أمي هل تريدين شيئا مني
– أجل كنتُ أرغب بأخبارك أمرٍ ما و لكنني مترددة قليلاً
حثها على قول ما تريد
– مترددة..لماذا
– ربما لن تصدقني
ربت على كتفها بلطف
– أمي أنا أصدق كل ما تقولينه.. هيا أخبرنيي ما الأمر
– في الحقيقة عندما تكون في العمل فأن أفنان ..
– ما بها أفنان هل أسأت لك مرةً أخرى
– لا الأمر ليس كذلك..
– أذا ما الأمر
– أنا أسمعها تتحدث مع شخصاً ما
قطب جبينه مردداً
– من يكون
ردت عليه بمكر
– لا أعلم و لكنها تتحدث معه كما لو أنها تعرفه جيدا و أيضا من طريقة كلامها معه و الكلمات التي تقولها …
صمتت لتثير فضوله أكثر
– لم أفهم أخبريني كل شيء
– لا أستطيع أخبارك لكن بأمكانك الأستماع لهذا التسجيل.. أنا سجلت كل شيء لكي تصدقني
أعطته التسجيل فنظر له بتمعن
– على ماذا يحتوي
رددت بخبث تحاول التكلم بحزن و أنكسار
– أستمع له و ستعرف
تركته و رحلت من أمامه ليقوم بتشغيل ذلك التسجيل و الأستماع له فصعق لما سمع…

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية الحارس (كاملة جميع الفصول) بقلم رشا منصور (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top